تصاريح خاصة

خاص|| من الإغاثة إلى بناء المؤسسات.. خبير يكشف كيف دعمت الإمارات استقرار الصومال

خاص|| من الإغاثة إلى بناء المؤسسات.. خبير يكشف كيف دعمت الإمارات استقرار الصومال: أخبار

في خضم التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي، يظل الصومال واحدًا من أكثر البلدان احتياجًا إلى الدعم التنموي والإنساني لإعادة بناء مؤسساته وتعزيز استقراره بعد عقود من الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وبينما تتشابك التحديات الداخلية مع التعقيدات الإقليمية، برزت دولة الإمارات كشريك فاعل في مسار دعم الصومال، عبر حزمة واسعة من المبادرات الإنسانية والتنموية والأمنية التي استهدفت تخفيف معاناة السكان وتعزيز قدرات الدولة على مواجهة التحديات.

وفي وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمساندة مقديشو، تبرز التجربة الإماراتية بوصفها نموذجًا يجمع بين الإغاثة العاجلة والاستثمار في التنمية المستدامة، في محاولة للمساهمة في ترسيخ الاستقرار ودعم مستقبل أكثر ازدهارًا للشعب الصومالي.

وحول هذا الموضوع يقول المحلل الإماراتي الدكتور جاسم خلفان لوكالة ستيب الإخبارية: "الإمارات تعمل من خلال عقيدة استراتيجية لدعم الأمن الإقليمي بما يشمل القرن الإفريقي، وذلك يمكنها من ممارسة دورها الإنساني لتخفيف ما يتعرض له الصومال من كوارث طبيعية وأزمات اقتصادية، وبذلك تدعم التنمية المستدامة في الصومال، مما يؤدي إلى بناء مؤسسات الدولة هناك".

ويضيف خلفان: "وتقوم الإمارات كذلك بالدعم العسكري والأمني من خلال تدريب وتأهيل الجيش والشرطة، مما يجعل الحكومة الصومالية قادرة على مكافحة التنظيمات الإرهابية مما يعزز من سيطرة الدولة".

مساعدات الإمارات الإنسانية

قدّمت الإمارات خلال السنوات الأخيرة مساعدات إنسانية ضخمة لمواجهة الجفاف والفيضانات، من أبرزها شحنات إغاثية تجاوزت 190 طنًا من المواد الغذائية عبر ميناء مقديشو، إضافة إلى شحنات أخرى وصلت إلى موانئ كيسمايو وبوصاصو وبربرة.

كما قدمت مشاريع حفر الآبار التي شملت المرحلة الأولى منها 100 بئر مياه، مع بدء المرحلة الثانية لحفر 100 بئر إضافية، لتوفير المياه النظيفة للمناطق المتضررة من الجفاف.

وحول هذه النقطة، يقول المحلل الإماراتي: "بالنسبة للمساعدات الإنسانية دأبت الإمارات على إغاثة الدول في جميع أنحاء العالم وهنا تقوم بتسيير جسور جوية وبحرية لإرسال آلاف الأطنان الإغاثية من إمدادات غذائية وطبية، والتي تدعم استقرار المجتمعات المحلية وكل ذلك يصب في دعم الاستقرار السياسي في الصومال عبر قنواتها الدبلوماسية الرسمية ويلتزم بالحلول السلمية في منطقة القرن الأفريقي لدعم استقرارها الإقليمي".

ويضيف: "لا ننسى أن نذكر أن الإمارات تهتم بالتنمية والبنية في المشروعات التنموية ومرافق الموانئ الصومالية".

هذا ولا تزال الصومال في مرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتواجه خلافات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم حول تقاسم السلطة والموارد، وسط محاولة من الرئيس الصومالي، حسن الشيخ محمود، ومن معه بتصدر المشهد والاستفراد بالقرارات السياسية والاقتصادية بعيداً عن المعارضين لحكمه، على الرغم من انتهاء ولايته الدستورية ورفضه التنازل عن الحكم والاتجاه للانتخابات.

وتبقى الحلول الوطنية والتوافق الداخلي شرطًا أساسيًا لنجاح أي شراكة خارجية، بما فيها المشاريع الإماراتية.


ستيب نيوز: سامية لاوند

معلومات النشر

الكاتب: سام لاوند

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق