في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، اليوم الأحد، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خطة لإبرام اتفاق خاص لشراء أرخبيل جزر تشاغوس (Chagos Islands) في المحيط الهندي، من موريشيوس، متجاوزة بذلك الحكومة البريطانية التي تعدّ السيادة التاريخية على الجزر ضمن أراضيها.
وقالت الصحيفة نقلاً عن وثيقة إدارة ترامب إن خطة تجاوز بريطانيا تهدف إلى ضمان السيطرة الكاملة على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية، التي تعد منشأة حيوية للولايات المتحدة وتقع على أكبر جزر الأرخبيل، وتستخدمها واشنطن لتنفيذ عمليات قصف بعيدة المدى كالضربات التي استهدفت إيران بطائرات «بي 2 سبيريت» الشبحية.
وأضافت الصحيفة أن الخيار الذي طرح مباشرة على وزير الخزانة سكوت بيسنت، ونقل إلى الرئيس ترامب، لا يزال قيد الدراسة، وهو أحد عدة بدائل طرحها البيت الأبيض بعد أن تراجع ترامب عن دعم خطة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التي كانت تقضي بمنح السيادة لموريشيوس مقابل استئجار القاعدة لمدة 99 عاماً مقابل 46.7 مليار دولار.
على خلفية هذه الخطة، كثّف ترامب هجماته على رئيس الوزراء البريطاني، متهماً إياه بتعريض التحالف الوثيق بين البلدين للخطر وتولي مسؤولية «تراجع العلاقات الخاصة»، حين رفض ستارمر السماح لواشنطن باستخدام القاعدة لضرب إيران في بداية الحرب. وجاءت هذه التطورات بعد أن كان البيت الأبيض يجري مناقشات مع الحكومة البريطانية بشأن مستقبل القاعدة؛ غير أن واشنطن تخشى أن يؤدي نقل السيادة إلى موريشيوس (القريبة من بكين) إلى فتح الباب أمام أنشطة تجسس بحرية صينية.
من جهة أخرى، شدد خبراء عسكريون على الأهمية القصوى للقاعدة، مؤكدين أنها تحتوي «منشآت شديدة السرية والحساسية»، وهو ما جعل المسؤولين البريطانيين حريصين على الاحتفاظ بالوصول إليها بأي ثمن. وأشارت الصحيفة إلى أن الطريق أمام الخطة لا يزال معقداً، إذ تحتاج إدارة ترامب أولاً لتمرير اتفاق ستارمر مع موريشيوس، ثم التفاوض مع حكومة الأخيرة.