في خطوة تعكس متانة العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ بدعم أوسع للتعاون مع كوريا الشمالية، خلال رسالة وجهها إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بمناسبة مرور 64 عاماً على توقيع معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأكد شي أن الصين مستعدة للعمل مع كوريا الشمالية من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والحفاظ على التواصل والتنسيق في مختلف الملفات الإقليمية والدولية. كما شدد على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة.
الرسالة الصينية تأتي في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توترات متصاعدة، وسط استمرار التجارب العسكرية الكورية الشمالية وتصاعد المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في شرق آسيا. ويرى مراقبون أن تأكيد بكين دعمها لبيونغ يانغ يحمل أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ يعكس رغبة صينية في الحفاظ على حليف استراتيجي مهم على حدودها الشمالية الشرقية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت كوريا الشمالية أكثر تقارباً مع روسيا أيضاً، حيث عززت تعاونها العسكري والسياسي مع موسكو، بينما حافظت الصين على دورها كأكبر شريك اقتصادي وداعم سياسي لبيونغ يانغ. وقد سبق أن أكدت القيادة الكورية الشمالية التزامها بتوسيع علاقاتها مع القوى المناهضة للنفوذ الغربي.
وتكتسب هذه الرسائل أهمية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، حيث تسعى بكين إلى تعزيز شبكة تحالفاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، فيما تبحث كوريا الشمالية عن ضمانات سياسية واقتصادية تساعدها على مواجهة العقوبات والعزلة الدولية.