نفت القيادة الوسطى الأمريكية ما أعلنته إيران عن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل بعد الضربات الأمريكية الأخيرة ضدها. ووصفت "سنتكوم" ادعاءات الحرس الثوري الإيراني بأنها عارية عن الصحة، مؤكدة أن الملاحة في المضيق مستمرة بشكل طبيعي، كما نفت تقارير تحدثت عن استهداف سفينة حربية أمريكية.
وفي سياق متصل، تتحدث تقارير عن استمرار الاتصالات الأمريكية الإيرانية، في وقت يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مع إبقاء خيار التصعيد العسكري مطروحاً في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
كما يشير وزير الحرب الأمريكي إلى استعداد الجيش الأمريكي لوضع شروط اتفاق تتماشى مع المطالب الأمريكية.
وفي المقابل، ترى صحف دولية أن المشهد يتجه بين خيارين: إما سياسة ضغط عسكري مباشر لانتزاع تنازلات، أو انتقال تدريجي من مسار التفاوض إلى مسار الميدان.
هل تستخدم واشنطن "فائض القوة" لكسر الجمود مع إيران؟
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الاستراتيجي عامر السبايلة في حديث لوكالة ستيب نيوز أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل واضح على فكرة “فائض القوة”، ليس فقط كعنصر ردع، بل كأداة ضغط فعلية لدفع إيران نحو تغيير سلوكها.
ويشير إلى أن هذا النهج يقوم على الجمع بين الضربات في مواقع استراتيجية، والإبقاء على سياسة الحصار، بما يهدف إلى زيادة الضغط على إيران بشكل متدرج ومركب، من أجل دفعها إلى تغيير حساباتها.
هل يمكن أن تكسر الضربات حالة الجمود الدبلوماسي؟
ويؤكد السبايلة أن هذه الضربات يمكن أن تسهم في كسر حالة الجمود، لكنها مشروطة بحدوث تغيير جذري داخل النظام الإيراني.
ويضيف أن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب تعميق الأزمة داخل إيران على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب زيادة الخلافات الداخلية، وربما استهداف بعض الأطراف التي يصفها بأنها معطلة لأي مسار حل، مع استمرار الضغط العسكري والاقتصادي في الوقت نفسه.
هل نحن أمام احتواء تدريجي للصراع أم تصعيد مفتوح؟
ويعتبر السبايلة أن مسار الصراع الحالي يتم احتواؤه تدريجياً عبر سياسة "المراحل"، من خلال إضعاف إيران بشكل تدريجي ونقل جزء من الأزمة إلى الداخل الإيراني.
ويرى أن هذا النموذج يقوم على استخدام القوة بشكل متقطع وموجّه، بما يسمح بإبقاء مستوى التهديد قائماً مع إمكانية التحكم به، وهو ما يجعل الردود الإيرانية لاحقاً أكثر وضوحاً ويمكن احتواؤها ضمن نطاق محدد.