شهدت محطة بنسلفانيا الشهيرة في مدينة نيويورك حالة من الذعر والفوضى مساء الأحد، بعدما أقدم رجل على تنفيذ هجوم طعن عشوائي أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، قبل أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض عليه.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست" عن مصادر أمنية، فإن المشتبه به يدعى هكتور ديليون ويبلغ من العمر 51 عاماً، ويُعتقد أنه من المشردين، حيث نفذ الهجوم داخل منطقة صعود الركاب التابعة لهيئة نقل نيوجيرسي في المحطة، إحدى أكثر محطات النقل ازدحاماً في الولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع قرابة الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، عندما بدأ المشتبه به بمهاجمة أشخاص بشكل عشوائي مستخدماً سكيناً، ما أدى إلى إصابة خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاماً.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الضحايا كانوا من المارة والمسافرين الذين تصادف وجودهم في المكان لحظة وقوع الهجوم، دون وجود أي مؤشرات على معرفة سابقة بينهم وبين المهاجم أو وجود دوافع شخصية وراء الاعتداء.
وأثار الحادث حالة من الهلع بين مئات الركاب الذين كانوا داخل المحطة في ذلك الوقت، حيث هرع العديد منهم إلى الفرار من المكان وسط صرخات المصابين ومحاولات الاحتماء من المهاجم.
وأكدت المصادر أن قوات الشرطة تدخلت بسرعة وتمكنت من السيطرة على المشتبه به واعتقاله في موقع الحادث، فيما باشرت فرق الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وكشفت التحقيقات الأولية أن ديليون كان قد أوقف سابقاً في ولاية نيوجيرسي خلال شهر مايو الماضي على خلفية قضايا تتعلق بالاعتداء وحيازة مواد مخدرة، الأمر الذي دفع السلطات إلى مراجعة سجله الجنائي وتاريخه الأمني.
ويأتي هذا الحادث في وقت تستعد فيه مدينة نيويورك لاستقبال فعاليات جماهيرية ورياضية كبيرة، من بينها حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمباراة مرتقبة ضمن نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في صالة ماديسون سكوير غاردن القريبة من موقع الهجوم.
وأفادت "نيويورك بوست" بأن آثار الهجوم ظلت واضحة في المحطة حتى صباح الاثنين، حيث شوهدت بقع دماء في منطقة صعود الركاب، بينما عبر عدد من مستخدمي وسائل النقل عن شعورهم بالقلق بعد الحادث الذي أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالأمن داخل المرافق العامة المزدحمة.
ولم تعلن السلطات حتى الآن الدافع الرسمي وراء الهجوم، فيما يواصل المحققون استجواب المشتبه به وجمع إفادات الشهود ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد ملابسات الواقعة بشكل كامل.