ارتكبت طائرات الأسد المروحية مجزرة مروعة في مدينة حلب جراء استهدفها بالبراميل المتفجرة لحي باب النيرب ظهر اليوم الخميس الخامس و العشرين من أغسطس آب الجاري راح ضحيتها خمسة عشر قتيلاً بينهم سبعة أطفال و رضيعة و أربعة نساء بالإضافة لعشرات الجرحى بحسب ما أفاد مراسل وكالة خطوة الإخبارية في حلب .
و في سياق منفصل أصدر ثوار حلب بياناً اليوم إلى برنامج الغذاء العالمي (WFP) التابع لهيئة الأمم المتحدة جاء فيه : إننا في مدينة حلب تفاجأنا بتحرك البرنامج لإدخال مساعدات إنسانية عن طريق الكاستلو الذي يقع تحت سيطرة النظام و ميليشياته و الذي يعتبر انحيازاً إليه و الذي قطع الطريق عبر استهدافه بداية أكثر من ثلاثة أشهرٍ و قتل المئات من المواطنين الأبرياء ومن ثم السيطرة عليه مما أدى لحصار مطبقٍ امتد أكثر من 31 يوماً .
و أوضح البيان أن الطريق الوحيد المعترف به كمواطنين في مدينة حلب هو طريق الراموسة و هو الطريق الأنسب لإدخال المساعدات في حال وقف إطلاق النار كونه الأقرب للمعابر الحدودية وهو الطريق الوحيد الذي أمن لنا المساعدات الإنسانية والغذائية .

و اتهم البيان الأمم المتحدة و الهيئات الإنسانية التابعة لها بالتعاون مع نظام الأسد المسؤول عن حصار أغلب المناطق في سوريا منهجاً عاماً على عموم سوريا كشريك و اضطرت في بعض الأحيان للتذلل للنظام لإدخال المساعدات و لم تتخذ المحاصرين بعين الاعتبار و هو ما غلّب المصالح السياسية على الحاجات الإنسانية للشعب السوري و هي شريكة بالجريمة كونها لم تتخذ خطواتٍ جادةً حتى الآن و هو ما سيسجله التاريخ عاراً عليها و على المجتمع الدولي عامةً ، و أشار البيان إلى أن أبناء سوريا الواحدة لا يمكن أن يقبلوا بمساعدات في وقت لا تستطيع الهيئات الإنسانية إدخال مساعدات إلى المدن الأخرى المحاصرة .
و في ذات السياق أصدرت الحكومة السورية المؤقتة برئاسة جواد أبو حطب بياناً اليوم حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب ضمن ما سمي بفترات الهدوء و اعتماد المنظمات الدولية طريق الكاستيلو ممراً وحيداً ضمن الخطة حيث طالب البيان الأمم المتحدة اعتماد طريق الراموسة الذي سيطر عليه الثوار مؤخراً ممراً لإدخال المساعدات الإنسانية و تتعهد الحكومة بتقديم كل الدعم اللوجستي لإنجاح هذا الأمر و رفض الخطة التي اعتمدت طريق الكاستيلو كممر وحيد لإدخال المساعدات .

و الجدير بالذكر أن بيان الحكومة المؤقتة أتى تأكيداً على بيان مجلس محافظة حلب الحرة بالأمس بشأن الأوضاع الأخيرة و رفضه القاطع لإدخال المساعدات الإنسانية عبر طريق الكاستيلو ، حيث أكد المجلس على أنّ معبر الكاستلو غير آمن و معبر الراموسة هو ممر تجري فيه الحركة طبيعية إلا بأوقات استهداف الطيران له و رفض استلام أي مساعدات إلا عن طريق الراموسة للمحافظة على حياة العاملين في المجال الإنساني ، و أخيراً إن المجلس جاهز للتنسيق لإدخال هذه المساعدات عبر هذا الطريق .