أدانت الولايات المتحدة استخدام نظام الأسد أسلحة كيماوية و قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي نيد برايس في بيان له إن من المستحيل الآن إنكار أن نظام الأسد استخدم غاز الكلور مراراً كسلاح ضد شعبه في خرق واضح لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، كما أدان بأشد العبارات الممكنة استخدام النظام لغاز الكلور ضد شعبه رغم توقيعه على اتفاقية تدمير هذه الأسلحة في 2013 .
و أكد برايس أنّ الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها الدوليين لطلب محاسبة المسؤولين عن ذلك عبر الآليات الدبلوماسية المناسبة ، كما حث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة و الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية بما في ذلك روسيا و إيران للمشاركة في هذا المسعى .
و في سياق متصل أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية بياناً صحفياً اليوم الخميس طالب فيه بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم و أكد على ضرورة فتح ملفات المجازر التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين في سورية باستخدام السلاح الكيميائي و سائر الأسلحة المحرمة الأخرى مشدداً على ضرورة تحويل الملف بكامله إلى المحكمة الجنائية الدولية لتحديد الجهات التي قررت و نفذت تلك الهجمات و منع تكرار جرائم مشابهة ، كما دعا الائتلاف بالأمس مجلس الأمن إلى إعادة فتح ملف مجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد في 21/8/2013 .
و الجدير بالذكر أنّ تقريراً للأمم المتحدة أمس أفاد بأن تحقيقاً مشتركاً للأمم المتحدة و المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى أن قوات النظام مسؤولة عن هجومين بغاز سام و أن داعش استخدم غاز خردل الكبريت و ركز التحقيق المستمر منذ عام و الذي أجازه مجلس الأمن بالإجماع على تسع هجمات في سبع مناطق سورية و تمهد النتائج الساحة لمواجهة في مجلس الأمن بين البلدان الخمسة التي تملك حق النقض يتوقع أن تشهد معارضة روسيا و الصين لمساع أمريكية و بريطانية و فرنسية لفرض عقوبات .
يذكر أنّ قبل أيام صادف الذكرى الثالثة (21 أغسطس 2013) لمجزرة الكيماوي بالغوطة الشرقية راح ضحيتها 1700 شخصاً قضوا جراء قصف مناطقهم بصواريخ تحمل غاز السارين السام حيث كان معظم الضحايا من النساء و الأطفال بالإضافة إلى أكثر من 8000 مصاب حيث تلك الإصابات أدت إلى حالات تشوهات خلقية ظهرت عند أطفال حديثي الولادة و تراوحت هذه التشوهات بين "تشوهات هيكلية و عصبية و تشوهات عظمية و قلبية ، إضافة لتشوهات في الأطراف وصولاً للتشوهات الدماغية كغياب عظم الجمجمة و صغر حجم الرأس و غيرها و اعتبر الأطباء أن هذه التشوهات نتيجة مباشرة لاستنشاق المواد الكيميائية السامة كما تسببت للكثيرين بأمراض نفسية كالاكتئاب و انعدام الأمل و حتى الفصام .