أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في صياغة الواقع الأمني لإسرائيل، مشددًا على عزم المؤسسة العسكرية نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة ميدانية قام بها إلى جنود الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، حيث قال: «سيكون عام 2026 عامًا حاسمًا فيما يتعلق بتصميم الواقع الأمني لدولة إسرائيل. نحن مصممون بالكامل على نزع سلاح حماس وبقية المنظمات الإرهابية، ولن نسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها أو تهديد أمننا».
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا، حيث ناقش الطرفان ملف نزع سلاح حماس كجزء أساسي من أي تسوية مستقبلية. وكان ترامب قد شدد بدوره على ضرورة تخلي الحركة عن السلاح، محذرًا من عواقب قاسية في حال عدم الالتزام بذلك.
وقال الرئيس الأميركي: «إذا لم يتخلوا عن سلاحهم، وهو ما وافقوا عليه، فسيتعين عليهم أن يدفعوا ثمناً باهظاً، ويجب أن يتم ذلك خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».
في المقابل، جددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، موقفها الرافض لنزع السلاح، مؤكدة أنها لن تتخلى عن ترسانتها العسكرية «ما دام الاحتلال قائماً».
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها داخل قطاع غزة، مقابل نزع سلاح حماس، وهي نقطة خلافية لا تزال تعرقل التقدم في المفاوضات. كما تشمل الخطة تشكيل سلطة مؤقتة لإدارة القطاع، إلى جانب انتشار قوة استقرار دولية.
وفي السياق ذاته، تنتظر إسرائيل استعادة جثة الرهينة ران غفيلي، وهي الأخيرة التي لا تزال في القطاع، قبل الشروع رسميًا في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.