يشهد العالم الإسلامي هذا العام ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تزامن تعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة مع يوم عرفة، في حدث استثنائي لم يتكرر منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأكدت تقارير فلكية أن الشمس ستتعامد فوق الكعبة المشرفة ظهر يوم 27 مايو/أيار الجاري، الموافق التاسع من ذي الحجة 1447 هجرياً، وهو يوم وقفة عرفة، حيث تختفي ظلال الأجسام بشكل كامل في مكة المكرمة لحظة التعامد.
وتحدث ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة مرتين سنوياً نتيجة الموقع الجغرافي لمكة المكرمة الواقعة عند خط عرض 21.4 درجة شمالاً، وذلك أثناء الحركة الظاهرية للشمس بين خط الاستواء ومدار السرطان.
وعادة ما يحدث التعامد في أواخر مايو/أيار ومنتصف يوليو/تموز من كل عام، عندما تصل الشمس إلى أعلى ارتفاع لها بزاوية تقترب من 90 درجة وقت الظهيرة، ما يؤدي إلى انعدام الظلال حول الكعبة والأجسام المحيطة بها.
ويكتسب تعامد هذا العام أهمية خاصة بسبب تزامنه مع يوم عرفة، وهي مصادفة فلكية نادرة لم تحدث منذ عام 1993، نتيجة الفارق بين التقويمين القمري والشمسي، إذ تحتاج الدورة القمرية إلى نحو 33 عاماً حتى تعود للتوافق مع التواريخ الشمسية ذاتها.
اقرا المزيد
وتُعد هذه الظاهرة من الوسائل الدقيقة لتحديد اتجاه القبلة في مختلف أنحاء العالم، إذ يمكن الاستفادة من لحظة التعامد عبر توجيه جسم عمودي نحو الشمس لتحديد اتجاه الكعبة المشرفة بدقة عالية.