صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه لبنان، محذرًا من تداعيات استمرار التوتر مع حزب الله، ومتهمًا قيادته بـ"اللعب بالنار"، في وقت حمّل فيه السلطات اللبنانية مسؤولية أي تصعيد محتمل.
وخلال لقاء مع مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان جانين هينيس بلاسخارت، قال كاتس إن "نعيم قاسم يلعب بالنار، وستحرق هذه النار حزب الله ولبنان"، مضيفًا أن "الرئيس جوزيف عون يقامر بمستقبل البلاد"، على حد تعبيره.
وأكد كاتس أنه "لن يكون هناك وقف حقيقي لإطلاق النار" في ظل استمرار الهجمات على القوات الإسرائيلية والمستوطنات في منطقة الجليل، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتجه نحو مزيد من التصعيد إذا استمرت الحكومة اللبنانية، بحسب وصفه، في "الاحتماء تحت غطاء حزب الله".
إجراءات ميدانية شمالًا
في موازاة ذلك، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية رفع الحد الأقصى للتجمعات إلى 1500 شخص في مناطق خط المواجهة شمالًا، بما يشمل بلدات ميرون وبار يوشاي وأور هاغنوز وسافسوبا، في مؤشر على تعديل إجراءات السلامة وسط التوترات القائمة.
خلاف داخلي حول تقييم المخاطر
على الجانب الآخر، أبدى رؤساء مستوطنات الشمال تحفظهم على التقييمات الرسمية، حيث عقدوا مؤتمرًا صحفيًا أعلنوا خلاله نيتهم تحديد مستوى المخاطر بشكل مستقل، دون انتظار قرارات قيادة الجبهة الداخلية.
واتهم رئيس المنتدى، موشيه دافيدوفيتش، السلطات الإسرائيلية بـ"الإهمال"، معتبرًا أن تصنيف المنطقة كآمنة لا يعكس الواقع الميداني، مشيرًا إلى قرار بعض المستوطنات عدم فتح المدارس بسبب المخاطر الأمنية، مقابل استمرار الدراسة جزئيًا في مناطق أخرى.
كما لفت إلى تدهور الحالة النفسية للأطفال في ظل استمرار التهديدات، خاصة بعد سقوط طائرة مسيّرة قرب مدرسة في المجلس الإقليمي "ميتا آشر"، ما زاد من المخاوف لدى السكان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في حال استمرار التصعيد المتبادل.