اخبار العالم العربي

إفراج أمريكي عن أموال العراق بشرط سياسي

إفراج أمريكي عن أموال العراق بشرط سياسي: أخبار

عادت شحنات الدولار إلى التدفق نحو العراق، بعد توقف مؤقت استخدمته واشنطن كورقة ضغط لدفع بغداد نحو تفكيك الفصائل المسلحة الموالية لإيران، في خطوة كشفت عن تحول ملفت في علاقات الحليفين.

جاء استئناف إرسال الأموال بعد اتصال هاتفي مطول أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء العراقي المكلف، علي الزيدي. وقدم ترامب خلال الاتصال تهنئته للزيدي، واصفاً ترشيحه بـ"النصر العظيم"، ومؤكداً دعم واشنطن الكامل له.

لكن خلف المشهد السياسي، تلوح قصة اقتصادية أكثر تعقيداً. فقبل أقل من شهر، أوقفت الإدارة الأمريكية شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار كانت متجهة إلى العراق، في محاولة للضغط على الحكومة لتفكيك الفصائل المسلحة التي تستهدف المصالح الأمريكية.

الخبير الاقتصادي العراقي، نبيل المرسومي، أفاد بوصول شحنة جديدة إلى بغداد، مشيراً إلى أن العراق يتلقى شهرياً نحو مليار دولار، توزع على دفعتين نقديتين. وأوضح أن ضخ هذه السيولة سيسهم في تحسين سعر صرف الدينار العراقي خلال الأسبوع المقبل.

في المقابل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الخزانة الأمريكية جمدت الشهر الماضي تمويل برامج التعاون الأمني مع بغداد، لتعزيز الضغط على الحكومة العراقية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن منع شحنات الدولار هو إجراء مؤقت، ريثما تتوقف هجمات الفصائل.

الموقف الأمريكي المتشدد لم يقتصر على الجانب المالي، بل امتد ليشمل معارضة ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة، وتحفظات على بقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على خلفية حادثة "كمين المطار" التي استهدف فيها موكب أمريكي.

وسط هذه الضغوط المتصاعدة، بدا الطريق ممهداً أمام علي الزيدي لتشكيل حكومة جديدة، في خطوة قال عنها ترامب إنها تمت بدعم أمريكي. لكن السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الضغوط في تحقيق مطالب واشنطن، أم أن بغداد ستجد نفسها مرة أخرى رهينة لأوراق الضغط الاقتصادي؟

معلومات النشر

الكاتب: حمزة الشامي

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق