أعلنت وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون عن توجهها لإبرام اتفاقيات إطارية جديدة تتيح لها الحصول على أكثر من 10 آلاف صاروخ منخفض التكلفة محمّلة داخل حاويات شحن، ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات تبدأ في عام 2027، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع الأمريكي في برامج التسلح والذخائر المتقدمة.
وبحسب بيان اطلعت عليه وكالة رويترز قبل نشره رسمياً، فإن البنتاغون سيوقع الاتفاقيات مع شركات Anduril Industries وCoAspire وLeidos وZone 5 Technologies، لإطلاق ما يعرف باسم "برنامج الذخائر الموضوعة داخل حاويات منخفضة التكلفة"، أو اختصاراً "LCCM".
وأوضح البيان أن المرحلة الأولى من البرنامج ستتضمن شراء صواريخ تجريبية من الشركات الأربع اعتباراً من يونيو 2026، بهدف تقييم الأنظمة المقترحة قبل الانتقال إلى عقود الإنتاج الموسعة.
ورغم أن البيان لم يكشف القيمة المالية للاتفاقيات أو نوعية الأنظمة الصاروخية المستخدمة، فإنه أشار إلى أن العقود تتضمن بنوداً محددة السعر للإنتاج المستقبلي، في إطار سعي الجيش الأمريكي إلى خفض تكاليف نشر الذخائر وتعزيز القدرة على النقل السريع والتمويه، من خلال استخدام حاويات شحن تجارية قياسية لإخفاء ونقل الصواريخ.
وفي سياق متصل، كشف البنتاغون عن اتفاقية منفصلة مع شركة Castelion الناشئة، تمهد لمنحها عقداً لمدة عامين لتوريد ما لا يقل عن 500 صاروخ سنوياً من طراز "بلاكبيرد"، وهو أول سلاح هجومي فرط صوتي تطوره الشركة، وذلك فور اجتياز مراحل الاختبار والتقييم الفني.
اقرا المزيد
كما أشار البيان إلى أن وزارة الحرب الأمريكية تسعى للحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لشراء أكثر من 12 ألف صاروخ "بلاكبيرد" خلال السنوات الخمس المقبلة، في مؤشر على توجه متسارع نحو تعزيز الترسانة الأمريكية من الأسلحة الفرط صوتية.
وقال مايكل دوفي الذي يشغل منصب وكيل وزارة الحرب للاستحواذ والاستدامة وهو المسؤول عن شراء الأسلحة في البنتاغون إن هذه الاتفاقيات تعكس توسيع نطاق الشراكات الدفاعية الأمريكية لتشمل شركات ناشئة ومبتكرة، بدلاً من الاعتماد الحصري على كبار المقاولين التقليديين في قطاع الصناعات العسكرية.
وأضاف أن الخطوة تمثل "إشارة طلب واضحة وطويلة الأمد" للشركات الجديدة العاملة في قطاع التكنولوجيا الدفاعية.
من جانبه، أكد إميل مايكل أن الاتفاقيات الجديدة تلزم الشركات بالتسليم ضمن جداول زمنية محددة وبتكاليف ثابتة، مشدداً على أن واشنطن تستهدف توفير كميات كبيرة من الذخائر "بأسعار معقولة وبسرعة غير مسبوقة".
ويأتي هذا التوسع في برامج التسلح في وقت يكثف فيه البنتاغون طلباته إلى الكونغرس للحصول على تمويل إضافي للذخائر والأنظمة الصاروخية، مع تزايد الطلب العسكري في ظل استمرار الحرب مع إيران.
وفي هذا السياق، أوضح دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة في شهادة مكتوبة أمام الكونغرس، أن ميزانية البنتاغون للسنة المالية 2027 ستخصص أكثر من 26 مليار دولار لعقود شراء متعددة السنوات لتأمين الذخائر الحيوية والاستراتيجية.