شارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في اجتماع موسّع عقد في البيت الأبيض، بحضور مسؤولين أمريكيين وسوريين، في إطار الجهود المشتركة للبحث عن حلول للملفات السورية، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن الاجتماع جاء في لحظة «حساسة» تمرّ بها المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز تقاربها مع دمشق ضمن رؤية أوسع لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.
اجتماع رفيع المستوى
وبحسب البيان، حضر الاجتماع كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إضافة إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وانضم في وقت لاحق إلى الجلسة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في إشارة إلى أهمية النقاشات المطروحة على طاولة الحوار.
وأوضح البيان التركي أن المحادثات «تناولت السبل الممكنة للخروج من المشكلات القائمة في سوريا، وبحث آليات التعاون الثلاثي بين أنقرة وواشنطن ودمشق لتحقيق الاستقرار الإقليمي».
التنسيق في الملفات السورية
ووفق مصادر دبلوماسية، ركزت المحادثات على ملفات إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، ومستقبل الوجود العسكري الأجنبي في شمال سوريا، إضافة إلى مسار مكافحة الإرهاب وتفعيل التنسيق الأمني بين الأطراف الثلاثة.
وأشار الوزير فيدان، عقب الاجتماع، إلى أن اللقاء «كان بنّاءً وصريحاً»، مؤكداً أن بلاده «تدعم أي جهد يهدف إلى تحقيق حل سياسي شامل للأزمة السورية، يحفظ وحدة البلاد ويعيد الأمن إلى كامل أراضيها».
تزامن مع زيارة الشرع لواشنطن
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات السورية – الأميركية تطوراً ملحوظاً عقب زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مساء أمس أنه «على وفاق» مع نظيره السوري، مشدداً على أن «الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لجعل سوريا ناجحة».
دبلوماسية تركية
وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت قبل يومين أن الوزير هاكان فيدان سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم الإثنين في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بين أنقرة وواشنطن، وبحث الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك»، في إشارة إلى المساعي التركية للعب دور محوري في أي تسوية مقبلة تخصّ سوريا والمنطقة.
ويُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وسوريا وتركيا على مستوى وزراء الخارجية منذ عقود، ما يعكس تحوّلاً لافتاً في دينامية الملف السوري وإمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية والدولية حوله.