تصاريح خاصة

خاص|| ماذا يعني ظهور شخصية مطلوبة أمريكيا داخل اجتماع سياسي رفيع في العراق؟.. خبير يكشف

خاص|| ماذا يعني ظهور شخصية مطلوبة أمريكيا داخل اجتماع سياسي رفيع في العراق؟.. خبير يكشف: أخبار

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، في خطوة لافتة تزامنت مع ظهوره داخل اجتماع الإطار التنسيقي في بغداد، المخصص لبحث ملف اختيار رئيس الوزراء.

وبحسب خبراء فإن هذا التوقيت يعكس محاولة أمريكية واضحة لإيصال رسالة ضغط مباشرة في لحظة سياسية حساسة، تتعلق بإعادة تشكيل السلطة في العراق، خصوصاً أن الإعلان جاء بينما كان الولائي حاضراً ضمن مشاورات القوى الشيعية الرئيسية.

تزامن الإعلان الأميركي مع اجتماع الإطار

تعقيبا على تزامن الإعلان الأمريكي مع حضور الأمين العام لكتائب سيد الشهداء اجتماع الإطار التنسيقي، يقول الخبير الأمني والاستراتيجي غني الغضبان لوكالة ستيب الإخبارية: "إدراج أبو آلاء الولائي على قائمة المكافآت الأمريكية في هذا التوقيت يحمل أكثر من رسالة سياسية وأمنية، وخصوصا أنه جاء متزامنا مع حضوره اجتماع الإطار التنسيقي في مكتب الشيخ همام حمودي".

ويضيف: "هذا التزامن يكشف حجم التعقيد في المشهد العراقي، حيث تتداخل الاعتبارات الداخلية مع الضغوط الدولية بشكل واضح، فمن جهة تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة ترتيب أوراق الضغط في المنطقة عبر توجيه رسائل مباشرة إلى الشخصيات والفصائل التي تراها مؤثرة في مسار التوازنات الأمنية والسياسية، ومن جهه أخرى فإن ظهور أبو آلاء الولائي في اجتماع سياسي رفيع المستوى كالإطار التنسيقي يوحي بأن حضوره داخل المعادلة العراقية ما زال قائما وإن التأثير المحلي لا يقاس فقط بالمواقف الخارجية".

ويتابع: "المفارقة هنا أن العقوبات الأمريكية أو المكافآت التي تطلقها أمريكا لا تعني بالضرورة العزل الداخلي، بل قد تمنح بعض الشخصيات حضورا رمزيا أكبر في بيئتها السياسية، أي بمعنى يصبح زعيما وطنيا في داخل الجغرافيا العراقية ضمن البيئة التي يعمل فيها، لذلك فإن المشهد لا يقرأ فقط كإجراء أمني بل كجزء من صراع الإيرادات بين الداخل والخارج وبين منطق الدولة ومنطق النفوذ".

حضور الفصائل

الخبير الأمني والاستراتيجي غني الغضبان مضى في القول: "كما أود أن أشير بأن الفصائل في العراق لم تعد مجرد تشكيلات عسكرية نشأت في ظروف استثنائية، بل تحولت خلال السنوات الماضية إلى قوة تمتلك إمدادات سياسية واقتصادية واجتماعية، هذا التحول منحها القدرة على التأثير في القرار العام سواء بشكل مباشر عبر الأذرع السياسية أو بشكل غير مباشر عبر موازين القوى على الأرض".

وأردف: "ومن هنا فإن حضور شخصيات مرتبطة بهذه الفصائل في اجتماعات سياسية رفيعة يعكس حقيقة أن الفاعل المسلح بات جزءا من معادلة الحكم وليس خارجها".

واستطرد: "أما داخل الإطار التنسيقي فإن دور الفصائل يتجاوز حدود الدعم الأمني أو الشعبي ليصل إلى التأثير في رسم الأولويات السياسية وتحديد اتجاهات التفاوض والتحالف والإطار بوصفه مظلة القوى الشيعية الأساسية، ويضم أطرافا تختلف في رؤاها لكن الفصائل تشكل عنصر ضغط داخلي مهم، خصوصا في القضايا المرتبطة بالعلاقات مع الولايات المتحدة أو إدارة الملف الأمني أو رسم حدود الانفتاح الإقليمي".

الغضبان زاد: "هذا التأثير يمنح الفصائل وزنا معتبرا لكنه في الوقت ذاته يضع الإطار التنسيقي أمام تحد دائم كيف يوازن بين منطق الدولة ومقتضيات الشراكة السياسية من جهة، وبين نفوذ القوى المسلحة وحساباتها من جهة أخرى، فكلما تصاعد الدور السياسي للفصائل ازدادت حساسية هذا التوازن وبرزت التساؤلات حول قدرة المؤسسات الرسمية على احتكار القرار".

وأكمل: "الولايات المتحده تدرك هذا التشابك جيدا، ولذلك فإن إدراج شخصيات مثل أبو آلاء الولائي وغيره على قوائم المكافآت لا يقتصر على البعد الأمني، بل يهدف أيضا إلى إحراج القوى السياسية المرتبطة أو المتقاطعة معها وإرسال رسالة مفادها بأن واشنطن تراقب مسارات النفوذ داخل العراق عن كثب".

وقال إنها "محاولة لإعادة تعريف خطوط الشرعية السياسية وربط بعض الشخصيات أو الكيانات بسياقات أمنية تتجاوز الحدود العراقية، لكن في المقابل فإن هذه هي الإجراءات قد تأتي بنتائج عكسية، ففي بيئات سياسية معقدة كالعراق يمكن لمثل هذه الخطوات أن تعزز سردية الاستهداف الخارجي وتدفع نحو مزيد من التماسك بين القوى المتحالفة بدل إضعافها. كما أن حضور الشخصية المستهدفة في اجتماع سياسي علني يرسل بدوره رسالة مضادة مفادها أن الشرعية الداخلية لا تختزل بالموقف الدولي".

أبو آلاء الولائي 

ويُعد الولائي من أبرز القيادات المرتبطة بالفصائل المسلحة، ويمثل حضوره في اجتماعات الإطار دلالة على استمرار تأثير هذه القوى في مسار تشكيل الحكومة.

ويقود الإطار التنسيقي حالياً مفاوضات معقدة لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الوزراء، في ظل توازنات داخلية دقيقة وضغوط خارجية متصاعدة.

ويُظهر تزامن الإعلان الأمريكي مع هذا الاجتماع حجم التشابك بين المسارين الأمني والسياسي، حيث تحاول واشنطن التأثير على معادلة القرار، في وقت تؤكد فيه القوى المحلية تمسكها بأدوارها داخل العملية السياسية.

ستيب نيوز: سامية لاوند

خاص|| ماذا يعني ظهور شخصية مطلوبة أمريكيا داخل اجتماع سياسي رفيع في العراق؟.. خبير يكشف

معلومات النشر

الكاتب: سام لاوند

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق