كشف مسؤول باكستاني رفيع المستوى عن استمرار جهود الوساطة الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة، مؤكداً أن القنوات التفاوضية لا تزال مفتوحة ولم تتوقف رغم التحديات الميدانية والسياسية المتصاعدة. وأشار المسؤول، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام باكستانية، إلى أن إسلام آباد تبذل مساعي حثيثة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، مشدداً على أن خيار الدبلوماسية هو المسار الأضمن لتجنب المزيد من التصعيد.
وأوضح المصدر أن جهود الوساطة تتحرك في عدة اتجاهات بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تضمن الاستقرار. وأضاف أن الرسائل المتبادلة عبر الوسطاء تعكس وجود رغبة، وإن كانت حذرة، في خفض سقف التوتر، مشيراً إلى أن الساعات القادمة قد تشهد تطورات ملموسة في حال استجابة الأطراف للمبادرات المطروحة على الطاولة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه التحركات الدبلوماسية الباكستانية. ويرى مراقبون أن إسلام آباد تحاول من خلال هذا الحراك استعادة دورها كلاعب محوري في تحقيق التوازن الإقليمي، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تخرج عن السيطرة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية تفرض نفسها على المشهد.