أكد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، الفريق أشرف سالم زاهر، على الجاهزية التامة والاستعداد القتالي الدائم للجيش المصري، مشدداً على قدرته على حماية الأمن القومي للبلاد على كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
رسالة طمأنة وتدريب بالذخيرة الحية
وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال إشرافه، اليوم الأربعاء، على المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026)، والذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية في محافظة السويس. وشهدت الفعاليات حضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، إلى جانب عدد من المحافظين وأعضاء البرلمان.
ووفقاً لبيان أصدره المتحدث العسكري الرسمي، العميد غريب حافظ، بعث الفريق زاهر برسالة طمأنة للشعب المصري، مؤكداً أن هذه المهام التدريبية تعكس الاستعداد العالي للجيش لمواجهة كافة التحديات.
بناء المقاتل الشامل ومواكبة التحديات الإقليمية
وفي ختام فعاليات المشروع التكتيكي، أوضح وزير الدفاع أن القوات المسلحة تعمل بجهد متواصل للحفاظ على ما تمتلكه من أسلحة ومعدات ونظم قتالية متطورة، مشيراً إلى حرص القيادة العسكرية على بناء "المقاتل الشامل الواعي" وتدريبه وفقاً لأحدث النظم العالمية.
وشدد الفريق زاهر على أن الجيش المصري، بما يمتلكه من إمكانات وقدرات احترافية في مختلف التخصصات، قادر تماماً على حماية مقدرات البلاد وصون مقدساتها، خصوصاً في ظل ما تموج به المنطقة من متغيرات وتحديات أمنية متسارعة. وأشاد بالأداء المتميز والدقة والكفاءة العالية التي أظهرتها العناصر المشاركة في تنفيذ المهام القتالية والنيرانية.
مهام قتالية وتأمين جوي
وكان رئيس أركان حرب القوات المسلحة قد شهد إحدى مراحل المشروع التي تضمنت تنفيذ أعمال قتالية لاقتحام الحد الأمامي لدفاعات العدو الافتراضي، بمعاونة تشكيلات من القوات الجوية التي نفذت طلعات استطلاع وتأمين ودعم مباشر للقوات المهاجمة. كما ناقش عدداً من القادة والضباط حول أساليب تخطيط المهام وكيفية التعامل مع المواقف التكتيكية الطارئة في ميدان المعركة.
وتأتي هذه التدريبات في وقت تؤكد فيه القاهرة باستمرار على يقظتها واستعدادها للتعامل مع التهديدات الأمنية المحيطة بها، على وقع اضطرابات إقليمية متزايدة شملت الحرب في قطاع غزة، والنزاع المسلح في السودان، وتعقيدات المشهد في ليبيا، وصولاً إلى التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.