أعلنت النيابة العامة في إسطنبول تنفيذ عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 28 شخصاً يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، وذلك فجر يوم الأربعاء، في إطار تحقيقات متواصلة تتعلق بأنشطة التنظيم داخل الأراضي التركية.
وأوضحت النيابة، في بيان رسمي، أن العملية جاءت على خلفية الهجوم الإرهابي الذي شهدته ولاية يالوفا، وأسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن التركية، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف البنية التنظيمية للتنظيم وشبكات دعمه وتحركاته.
وبحسب البيان، أظهرت التحقيقات تورط 28 موقوفاً في نشر دعاية ترويجية لتنظيم داعش عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما ثبت تورط مشتبه به واحد في أنشطة تنظيمية ميدانية فاعلة داخل التنظيم.
ونُفذت المداهمات بشكل متزامن عند الساعة الواحدة فجراً، واستهدفت 29 موقعاً مختلفاً في مدينة إسطنبول، حيث صادرت القوات الأمنية كميات كبيرة من المواد الرقمية والوثائق التنظيمية الحساسة.
وفي تطور لافت، كشفت معلومات خاصة حصلت عليها العربية.نت والحدث.نت عن وجود عناصر من جماعة الإخوان المصرية المقيمين في إسطنبول ضمن قائمة المقبوض عليهم، ما أثار حالة من الاستنفار والقلق داخل أوساط الجماعة.
وأفادت المصادر بأن شباب الجماعة بدأوا بممارسة ضغوط مكثفة على القيادات للتدخل العاجل من أجل الإفراج عن الموقوفين، والعمل على تأمين ترحيلهم إلى دول أخرى، في ظل مخاوف متزايدة من مصيرهم القانوني.
كما حذر شباب التنظيم زملاءهم من تشديد الرقابة الأمنية، داعين إلى توخي الحذر في الاتصالات الهاتفية ومحادثات تطبيق واتساب، خاصة بعد توجيه اتهامات وُصفت داخل الجماعة بـ«غير المسبوقة» بحق أحد الموقوفين.
وأكدت المصادر أن حالة من الذعر تسود أوساط الإخوان في تركيا، لا سيما مع بدء السلطات الاشتباه بالعناصر التي لا تملك أوراقاً ثبوتية أو تعاني من مخالفات تتعلق بقوانين الإقامة.
وطالب شباب الجماعة قياداتهم بالتحرك السريع للبحث عن «ملاذات جديدة» خارج تركيا، في ظل ما وصفوه بتغير ملحوظ في السياسات الأمنية تجاههم خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من احتجاز السلطات التركية ثلاثة عناصر إخوانية أخرى على خلفية مشاركتهم في حملة «اقتحام سفارات مصر بالخارج»، من بينها القنصلية المصرية في إسطنبول، حيث صُنّفوا ضمن «كود إرهاب» تمهيداً لمحاكمتهم.
وكشفت مصادر العربية.نت والحدث.نت أن العناصر الثلاثة المحتجزين يعملون في قنوات إعلامية تابعة لجماعة الإخوان تبث من إسطنبول.
وفي ظل هذه المستجدات، دعا شباب الجماعة إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام منازل قيادات الإخوان في تركيا، محملين إياهم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومطالبين بالتدخل لمنع ترحيل المتهمين إلى القاهرة.
كما أطلقوا حملات إلكترونية مكثفة لمخاطبة وزارة الداخلية التركية عبر البريد الإلكتروني، إلى جانب تدشين حملات رقمية للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، على غرار تحركات سابقة أُطلقت للإفراج عن الأخوين أنس وطارق حبيب بعد توقيفهما في هولندا وبلجيكا.