اخبار العالم

تقرير يكشف خريطة الحلقة الضيقة حول المرشد الإيراني الجديد ومفاتيح قرار الحرب

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

كشفت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة "الشرق الأوسط" ملامح الحلقة الضيقة المحيطة بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، مشيرة إلى أن أي مسار جدي نحو وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة حالياً لن يبدأ قبل أن تشعر هذه الدائرة القيادية بأن إيران استُنزفت عسكرياً، وأن استمرار الحرب سيزيد من تعقيد المأزق الذي تواجهه.

وقالت المصادر إن تصوير مجتبى خامنئي كقائد جديد خارج دوائر القرار «ليس دقيقاً»، موضحة أنه كان منخرطاً لسنوات في صناعة القرار داخل مكتب والده المرشد الراحل علي خامنئي، كما أنه يمتلك شبكة علاقات واسعة داخل المؤسسة العسكرية، ولا سيما في صفوف الحرس الثوري الإيراني.

رضائي… مستشار الحرب

وأشارت المصادر إلى أن أحد أبرز الشخصيات في الدائرة المقربة هو محسن رضائي، الذي عيّنه مجتبى خامنئي كبيراً لمستشاريه العسكريين. 

ويُعد رضائي من أبرز القادة العسكريين التاريخيين في إيران، ويُوصف داخل الأوساط السياسية بـ«رجل الحرب».

كما يُنسب إليه دور بارز خلال الحرب الإيرانية العراقية، حيث تشير روايات إلى أنه كان من بين من نصحوا مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني بقبول وقف إطلاق النار مع العراق بعد شعور القوات الإيرانية بالإنهاك، في قرار وصفه الخميني حينها بـ«تجرّع السم».

قاليباف في الصدارة

وبحسب المصادر، فإن الشخصية الأكثر تأثيراً حالياً داخل هذه الحلقة هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، القيادي السابق في الحرس الثوري، والذي لعب دوراً بارزاً في إدارة البلاد خلال ما يوصف بـ«حرب الأيام الاثني عشر».

وفي المقابل، يحظى علي لاريجاني، الأمين العام لـالمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بحضور إعلامي وسياسي ملحوظ في إدارة الملفات المرتبطة بالحرب.

الجنرالات في دائرة القرار

وتضم الحلقة القيادية أيضاً عدداً من كبار القادة العسكريين، أبرزهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي شغل سابقاً منصب وزير في حكومتي إبراهيم رئيسي ومحمود أحمدي نجاد، كما كان أول قائد لـفيلق القدس.

كما تضم هذه الدائرة الجنرال رحيم صفوي، أحد أبرز المستشارين العسكريين في عهد المرشد السابق، إلى جانب الجنرال علي عبد اللهي قائد العمليات في هيئة الأركان.

وتشمل قائمة الشخصيات المؤثرة كذلك قائد الوحدة الصاروخية في الحرس مجيد موسوي، وقائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري.

استراتيجية رفع كلفة الحرب

ورغم الضربات القوية التي تعرضت لها إيران خلال الحرب، تؤكد المصادر أن النظام نجح حتى الآن في منع أي تفكك داخل هرم القيادة العسكرية والسياسية.

وأظهرت التطورات أن القيادة العسكرية الإيرانية أعدت مسبقاً خطة تهدف إلى جعل أي حرب ضدها «باهظة التكاليف» على المنطقة والاقتصاد العالمي.

وتستند هذه الاستراتيجية إلى مسارين رئيسيين:

الأول يتمثل في إدخال دول الخليج في أجواء الحرب عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة تحت ذريعة استهداف الوجود العسكري الأمريكي، أما المسار الثاني فيرتبط بإمكانية تعطيل الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

الرهان على النفط وانتخابات ترمب

وتشير المصادر إلى أن القيادة الإيرانية تراهن أيضاً على قصر النفس السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط واحتمال اقترابها من مستوى 200 دولار للبرميل، إضافة إلى اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وغياب دعم شعبي واسع للحرب.

في المقابل، تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية تصعيد ضرباتها بهدف إظهار حجم الخسائر التي لحقت بالترسانة العسكرية الإيرانية والبنية الدفاعية للبلاد.

خيار «تجرّع السم» مجدداً

وترى المصادر أن المرشد الجديد قد يجد صعوبة في إظهار موقف مرن في بداية عهده، إلا أن استمرار الاستنزاف العسكري واحتمال تصاعد الاضطرابات الداخلية قد يدفع القيادات العسكرية في النهاية إلى الاستنتاج بأن إنقاذ النظام قد يتطلب «تجرّع قدر من السم» مجدداً.

كما حذرت المصادر من أن الهجمات الصاروخية والمسيرات التي طالت دول مجلس التعاون الخليجي قد تأتي بنتائج عكسية، خصوصاً مع استهدافها العملي لأهداف مدنية.

وأضافت أن الثقل الإقليمي والدولي لدول الخليج قد يتحول إلى قاعدة لتحرك دولي ضاغط على إيران لفرض وقف إطلاق النار، وهو ما قد يجعل طهران تكتشف لاحقاً أن هذه الحرب أعادتها سنوات إلى الوراء.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال السابق