أظهرت دراسات حديثة أن الكرفس يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم عند تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن، ليصبح أحد العناصر الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
البوتاسيوم وإزالة الصوديوم
الكرفس غني بالبوتاسيوم، وهو معدن يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد، ما يقلل من احتباس السوائل ويخفض ضغط الدم. كما يساهم البوتاسيوم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
مركب NBP وتأثير مشابه للأدوية
يحتوي الكرفس على مركب يُعرف بـ NBP، الذي يعمل بطريقة مشابهة لبعض أدوية الضغط، حيث يساعد على إدرار البول وتوسيع الأوعية، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الضغط بشكل طبيعي.
مضادات الأكسدة ودعم الأوعية
من أبرز المركبات النباتية في الكرفس “الأبيجينين”، وهو مضاد أكسدة يقلل الالتهاب ويحسن مرونة الأوعية الدموية. كما يعزز إنتاج “أكسيد النيتريك”، الذي يساعد على استرخاء الأوعية وتوسيعها.
نتائج الدراسات
أظهرت دراسة صغيرة أن تناول مكملات بذور الكرفس لمدة أربعة أسابيع أدى إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 11 ملم زئبق والانبساطي بنحو 6.5 ملم زئبق، دون تسجيل آثار جانبية ملحوظة.
الكرفس ضمن نمط حياة صحي
رغم هذه الفوائد، يؤكد الخبراء أن الكرفس ليس علاجًا بديلاً، بل عنصرًا داعمًا ضمن أنظمة غذائية مثل حمية DASH، التي تعتمد على الخضراوات والفواكه وتقليل الملح. ولا توجد كمية محددة موصى بها بدقة، ما يجعل الاستهلاك المنتظم ضمن نظام متوازن هو الخيار الأفضل.
التحذيرات الطبية
ينصح بالحذر عند الإفراط في تناول الكرفس أو مكملاته، خاصة لمن يتناولون أدوية خافضة للضغط، لتجنب انخفاضه بشكل مفرط. وفي النهاية، يبقى الكرفس جزءًا من نمط حياة صحي متكامل، وليس حلاً مستقلاً.