اخبار العالم

قاليباف يكشف كواليس مفاوضات إسلام آباد.. وما طلبه مجتبى خامنئي منه

المفاوضات الإيرانية الأمريكية
المفاوضات الإيرانية الأمريكية

كشف عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني مجتبى زارعي تفاصيل جديدة حول كواليس المفاوضات غير المباشرة التي جرت في إسلام آباد، مؤكداً نقلاً عن رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات مباشرة تمنع بحث الملف النووي خلال المفاوضات مع الجانب الأمريكي.

وقال زارعي في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي إن "فهمه الخاص" من اللقاء مع قاليباف هو أن "خير الدنيا والآخرة في طاعة ولي الفقيه"، مضيفاً أن "قائد الثورة الإسلامية حالياً هو آية الله السيد مجتبى خامنئي".

ونقل زارعي عن قاليباف قوله إن المفاوضات التي جرت في إسلام آباد تمت "بإذن من قائد الثورة الإسلامية"، مضيفاً: "من دون إذن السيد القائد لا تنعقد أي مفاوضات شرعاً وقانوناً".

وأوضح قاليباف، وفق ما نقل عنه، أنه لم يكن "متطوعاً للتفاوض أو مسؤولاً عنه مع العدو الأمريكي"، لكنه دخل المسار التفاوضي بعد "قرارات موحدة داخل أركان النظام"، معتبراً أن مشاركته جاءت "دفاعاً عن إنجازات النظام ودماء الشهداء والشعب الإيراني".

منع بحث الملف النووي

وبحسب التصريحات، فإن التوجيهات الإيرانية للمفاوضين تضمنت حظراً واضحاً على الدخول في نقاشات تخصصية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال قاليباف إن الجانب الأمريكي حاول خلال المحادثات فتح نقاش تفصيلي بشأن الملف النووي، إلا أن الوفد الإيراني أبلغه بأن "الهيئة ممنوعة من قبل قائد الثورة من الدخول التخصصي في هذا الموضوع".

وأضاف أن القرار المرتبط بالملف النووي "سيبقى حصرياً بيد قائد الثورة"، مشيراً إلى أن إيران "في حالة حرب"، وأن القرارات تُعدّل باستمرار وفق المعطيات الميدانية والسياسية.

كما كشف قاليباف أنه، "احتراماً لإذن السيد القائد"، منع شخصياً وقبل دخوله إلى إسلام آباد حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ضمن تشكيلة الوفد المفاوض، في خطوة تعكس حساسية الملف النووي داخل بنية القرار الإيراني الحالية.

"حزب الله" ضمن شروط وقف النار

وفي جانب آخر من التصريحات، شدد قاليباف على أن ملف حزب الله ولبنان كان جزءاً من شروط الدخول في أي مرحلة لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن ذلك جاء أيضاً "بأمر من السيد القائد".

وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين كانوا متفقين على رفض أي فصل بين مسار التهدئة وبين وضع حزب الله، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال خلال الاجتماعات: "لا نقبل فصل حزب الله، لأن هذا العمل جبن وخسة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين إيران والولايات المتحدة، وسط تعثر المفاوضات الجارية بشأن إنهاء الحرب والحصار البحري المفروض على طهران.

كما تعكس التصريحات حجم مركزية القرار داخل المؤسسة الإيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي والسياسات الإقليمية، مع تأكيد متكرر على أن القرارات النهائية تبقى بيد المرشد الإيراني.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق