أطلق مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، تحذيراً هو الأخطر من نوعه، مؤكداً أن العالم يقف اليوم أمام ما يمكن اعتباره "أشد أزمة طاقة على الإطلاق". وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده يورجنسن اليوم الثلاثاء في بروكسل، وسط تصاعد وتيرة التوترات العسكرية في منطقة الخليج وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح يورجنسن أن الحرب في إيران وما تبعها من حصار لمضيق هرمز قد وضعت التكتل الأوروبي والعالم أمام واقع اقتصادي مرير، حيث قفزت أسعار الوقود الأحفوري إلى مستويات قياسية تهدد استقرار الاقتصادات الكبرى.
التصريحات الكاملة: سيناريوهات "الأسوأ" على الطاولة
تضمنت إفادة مفوض الطاقة الأوروبي عدة نقاط جوهرية ترسم ملامح المرحلة المقبلة:
صدمة طويلة الأمد: حذر يورجنسن من أن هذه الأزمة لن تكون عابرة، وأن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة "لوقت طويل جداً"، مما يتطلب استعداداً استراتيجياً يتجاوز مجرد الحلول المؤقتة.
خيارات التقنين: كشف المفوض أن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً كافة الخيارات، بما في ذلك “تقنين الوقود” (Rationing)، لا سيما وقود الطائرات والديزل، في حال استمر تدهور الأوضاع الميدانية.
الاحتياطيات الطارئة: لم يستبعد يورجنسن اللجوء لعملية إفراج جديدة وضخمة عن الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط والغاز لتهدئة الأسواق، مشيراً إلى أن التنسيق جارٍ على أعلى مستوى لضمان أمن التوريد.
زاوية الإجابة: لماذا اعتبرها "الأشد على الإطلاق"؟
تكمن الإجابة على تساؤل العنوان في "عجز البدائل الفورية"؛ فبخلاف الأزمات السابقة، يواجه العالم اليوم تعطلاً في أهم ممر مائي للطاقة (مضيق هرمز) بالتزامن مع استنفاد القدرات الإنتاجية الفائضة. وبحسب يورجنسن، فإن خطة "AccelerateEU" التي طُرحت في أبريل الماضي هي "طوق النجاة" الأخير، حيث تهدف لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد المطلق على الوقود الأحفوري الذي بات استخدامه محفوفاً بالمخاطر السياسية.