تواجه الحكومة الأسترالية ضغوطًا متزايدة عقب تقارير تفيد بمحاولات جديدة لنساء مرتبطات بتنظيم داعش، برفقة عائلاتهن، للعودة إلى البلاد انطلاقًا من شمال شرقي سوريا، في خطوة أعادت الجدل السياسي والأمني إلى الواجهة.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن أربع نساء وتسعة أطفال وأحفاد غادروا، يوم الجمعة، مخيم الروج في رحلة برية تستغرق نحو 10 ساعات باتجاه العاصمة دمشق، في إطار مساعٍ جديدة للعودة إلى أستراليا. وأكدت إدارة المخيم مغادرة 13 شخصًا بدعم من الحكومة السورية، حيث أوضحت مديرة المخيم حكمية إبراهيم أن التنسيق تم بشكل كامل لتسهيل سفر هذه العائلات إلى بلادها.
في المقابل، جددت الحكومة الأسترالية موقفها الرافض لإعادة هؤلاء، إذ اكتفى نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلز بالقول إن بلاده "لن تعيد هؤلاء الأشخاص من سوريا"، متجنبًا الخوض في تفاصيل إضافية خلال مقابلة إعلامية. كما شدد متحدث باسم الحكومة الفيدرالية على أن أستراليا لن تقوم بإعادة أي من الموجودين في تلك المخيمات، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات عن كثب.
ومن جانبها، دعت المعارضة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، حيث طالب المتحدث باسم شؤون الداخلية جونو دونيام بمنع عودة هذه المجموعة، معتبرًا أن النساء المعنيات اخترن الانضمام إلى تنظيم إرهابي على حساب القيم الوطنية.
وتأتي هذه التحركات بعد فشل محاولة سابقة في فبراير، كانت تهدف إلى إعادة 11 امرأة و23 طفلًا، قبل أن يتم توقيفهم بعد نحو 50 كيلومترًا فقط من انطلاق رحلتهم، ما أثار آنذاك موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية الأسترالية.
اقرا المزيد
وكان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي قد أعلن في ذلك الوقت رفض حكومته التدخل، مؤكدًا عدم تعاطفه مع النساء اللواتي توجهن طواعية إلى مناطق سيطرة التنظيم.
في السياق ذاته، أشار الطبيب الأسترالي جمال ريفي، الذي شارك سابقًا في جهود إعادة العائلات، إلى استمرار المساعي رغم التحديات، لافتًا إلى أن العائلات تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة داخل مخيم الروج. وأضاف أن هناك خطة رئيسية تقدر نسبة نجاحها بنحو 90%، إلى جانب بدائل أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن سلامة العائلات تبقى أولوية.