نفذ وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، اليوم السبت، زيارة “غير معلنة” إلى العاصمة الإيرانية، التقى خلالها بكبار المسؤولين في طهران، في وقت تتزايد فيه تقديرات الاستخبارات الغربية باحتمال انهيار المسار الدبلوماسي وعودة التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في أي لحظة.
ذكرت وكالة “إرنا” الإيرانية أن الوزير الباكستاني سيلتقي خلال هذه الزيارة المفاجئة نظيره الإيراني وعدداً من كبار المسؤولين. وكان نقوي قد رافق قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته السابقة إلى طهران في أبريل الماضي.
لماذا الآن؟
تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، فبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الصين ليواجه “قراراً حاسماً” بشأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بعدما وصف المقترح الإيراني الأخير بأنه “غير مقبول”.
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد في الكونغرس أن الجيش الأمريكي لديه “خطة للتصعيد إذا لزم الأمر”، مشيراً إلى أن عملية “إيبيك فيوري” العسكرية، التي جرى تعليقها الشهر الماضي، قد تُستأنف خلال أيام.
طهران ترد: العالم سيفاجأ
في المقابل، لم تخفِ إيران استعدادها للرد. رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هدد بأن “القوات الإيرانية جاهزة لتنفيذ رد مناسب، وسيفاجأ العالم”.
أما الخطر الأكبر، وفق الصحيفة، فيتمثل في أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن إيران استعادت الوصول العملياتي إلى 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 على طول مضيق هرمز، مما يعيد التهديد المباشر لناقلات النفط العالمية.
الهدف: يورانيوم أصفهان
تشير المصادر العسكرية إلى أن أي عملية برية محتملة ستستهدف بشكل أساسي منشأة أصفهان النووية، حيث يُعتقد أنها تخزن نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة يمكن رفعها إلى 90% لإنتاج سلاح نووي.