كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء في باكستان يتوقعون تلقي مقترح إيراني معدل خلال الأيام القليلة المقبلة، في محاولة لإحياء مسار المفاوضات وإنهاء الحرب، وذلك بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصيغة السابقة.
ونقلت شبكة سي إن إن عن المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعود إلى طهران عقب زيارة إلى روسيا، حيث من المتوقع أن يجري مشاورات مع قيادة النظام بشأن التعديلات المرتقبة على المقترح.
وأوضحت المصادر أن وتيرة التفاوض لا تزال بطيئة، في ظل صعوبة التواصل مع مجتبى خامنئي، الذي يُحاط مكان وجوده بسرية شديدة، ما يعقّد عملية اتخاذ القرار داخل طهران.
وأكدت أن المسار التفاوضي لا يزال مفتوحًا وقابلًا للتغيير، مشيرة إلى أن نجاحه سيتوقف على مدى استعداد إيران لتقديم صيغة أكثر قبولًا لدى واشنطن.
تحفظ أمريكي على المقترح السابق
وكان ترامب قد أبدى عدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير، وسط تقديرات من مسؤولين أمريكيين بأنه غير مرجح قبوله، خاصة أنه لا يعالج القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المصادر، فإن رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق واضح بشأن تخصيب اليورانيوم أو مخزوناته القريبة من الاستخدام العسكري، قد يؤدي إلى فقدان واشنطن إحدى أهم أوراق الضغط في المفاوضات.
وكان المقترح الإيراني قد تضمن تأجيل بحث الملف النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب، مع التركيز أولًا على معالجة الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، وهو ما لا يتماشى مع الموقف الأمريكي الذي يطالب بحسم القضايا النووية منذ البداية.
جهود الوساطة مستمرة
وتراجعت آمال التوصل إلى اتفاق خلال الأيام الماضية، بعدما ألغى ترامب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد، بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، رغم الزيارات المتكررة التي أجراها عراقجي إلى باكستان لنقل مقترحات بلاده.
في المقابل، تواصل إسلام آباد جهود الوساطة بين الطرفين، في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية، وسط تصاعد المخاوف من انهيار المسار التفاوضي وعودة التصعيد العسكري.