اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن "حزب الله" اللبناني "يقوّض" اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.
اتهامات إسرائيلية وإنذارات عاجلة
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار"، وفق ما نقلته وسائل إعلام.
وتزامناً مع هذه التصريحات، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء "عاجلة وفورية" لسكان سبع قرى لبنانية تمهيداً لضربها. وأوضح الجيش في بيان له أن الإنذار يشمل المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، أرنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية، وكفرتبنيت، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة، مبرراً ذلك بما وصفه بقيام حزب الله بخرق الاتفاق.
غارات جوية وحركة نزوح كثيفة
ولاحقاً، نفذت الطائرات الإسرائيلية غارة جوية على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك في إطار ما اعتبرته إسرائيل رداً على خروقات الحزب، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد حركة نزوح كثيفة للسكان، إثر التهديدات والإنذارات المتتالية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي.
استمرار العمليات وتبادل القصف
على الجانب الآخر، أعلن "حزب الله" مراراً عن تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو مناطق في شمال إسرائيل. وأكد الحزب أن هذه التحركات تأتي في إطار الرد على قيام القوات الإسرائيلية بشن غارات وقصف مدفعي وتفجير مبانٍ سكنية.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار كان قد دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الجاري. ومنذ ذلك التاريخ، واصلت إسرائيل هجماتها الجوية والمدفعية بحجة استهداف مواقع لـ "حزب الله"، في حين يواصل الأخير توجيه ضربات ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في الجنوب اللبناني وتلك المتمركزة في شمال إسرائيل، مما يهدد بانهيار كامل للهدنة المؤقتة.
اقرا المزيد