لا يزال الغموض يخيّم على مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال عودة التصعيد العسكري بعد فترة من الجمود السياسي والميداني.
وكشفت صحيفة The New York Times، نقلاً عن مساعدين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الأخير لم يحسم حتى الآن قراره بشأن الخطوات المقبلة المتعلقة بإيران، في وقت أعد فيه فريقه خططاً تتضمن إمكانية العودة إلى توجيه ضربات عسكرية ضد طهران إذا تقرر إنهاء حالة التهدئة الحالية.
وبحسب الصحيفة، تشمل الخيارات المطروحة تنفيذ عمليات عسكرية جديدة تستهدف مواقع إيرانية محددة، ضمن مساعٍ لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية ودفعها إلى تقديم تنازلات سياسية وأمنية.
في المقابل، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن حالة استنفار داخل إسرائيل تحسباً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، في ظل ترقب لقرار ترامب بشأن ما إذا كان سيتجه نحو الخيار العسكري أو يواصل المسار الدبلوماسي والمحادثات السياسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تستبعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات "محدودة وسريعة" ضد أهداف إيرانية، بهدف تعزيز الضغط العسكري والسياسي على طهران دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وفي الملف اللبناني، أكد الوفد المفاوض عن لبنان تمسك بيروت بوجود آلية تنفيذ واضحة وقابلة للتحقق لأي اتفاق يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، مع المطالبة بضمانات أمريكية تضمن التزام جميع الأطراف بتنفيذ التعهدات.
وشدد الوفد اللبناني على استمرار المشاركة "بشكل بنّاء" في المفاوضات، مع التأكيد على الحفاظ على سيادة لبنان وضمان أمن المواطنين.
ميدانياً، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت ثكنات وتجمعات إسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت أكثر من 220 عنصراً تابعاً للحزب خلال الأسبوع الماضي، وفق ما وصفه بعمليات عسكرية متواصلة في المناطق الحدودية الجنوبية.