في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري جديد ضد طهران.
وقال ترامب، اليوم الأحد، رداً على سؤال حول احتمال إصدار أوامر بشن ضربات جديدة: "هذا احتمال قد يحدث إذا أساؤوا التصرف، إذا فعلوا شيئاً سيئاً.. لكن حالياً سنرى".
ويأتي ذلك بعدما قدمت إيران، الخميس الماضي عبر باكستان، مقترحاً محدثاً من 14 نقطة لاتفاق إطاري، وفق ما نقل موقع أكسيوس.
وكشف مصدران مطلعان أن المقترح الإيراني يتضمن مهلة شهر واحد للتفاوض على اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى تثبيت إنهاء الحرب بشكل دائم في إيران ولبنان.
وبحسب المصادر، فإن جولة التفاوض الجديدة حول البرنامج النووي الإيراني لن تبدأ إلا بعد التوصل إلى الاتفاق الأولي، ولمدة شهر إضافي.
وكان ترامب قد صرح مساء السبت، قبيل مغادرته بالم بيتش إلى ميامي، بأنه سيطلع على المقترح الإيراني قبل اتخاذ موقف نهائي، قائلاً: "أخبروني بمضمون الاتفاق، وسيقدمون لي الآن الصياغة الدقيقة".
لكنه عاد لاحقاً عبر منصة تروث سوشيال ليشير إلى رفضه للمقترح، مؤكداً أنه "لا يعتقد أنه مقبول"، ومعتبراً أن إيران "لم تدفع بعد ثمناً كبيراً بما يكفي عمّا ألحقته بالعالم"، وفق تعبيره.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أن ترامب اطلع مؤخراً على خطط عسكرية جديدة ضد إيران خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، الذي توجه لاحقاً إلى المنطقة والتقى قوات أمريكية على متن حاملة السفن البرمائية يو إس إس تريبولي في بحر العرب.
من جانبه، قال نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية محمد جعفر أسدي إن "تجدد الصراع بين إيران وأمريكا احتمال وارد"، مضيفاً أن بلاده "مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو عمل متهور من الجانب الأمريكي".
بدوره، اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن "الكرة الآن في ملعب واشنطن"، مؤكداً أن طهران مستعدة "للدبلوماسية أو للمواجهة" بما يحفظ مصالحها الوطنية.
ويستمر منذ الثامن من أبريل الماضي اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى نحو أربعين يوماً من المواجهات والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية عبر الوساطة الباكستانية، لا تزال مواقف الطرفين متباعدة، في ظل الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، واستمرار الإغلاق العملي لمضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.