في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد المخاوف الأوروبية من التوصل إلى اتفاق سريع لا يعالج جذور الأزمة، وسط دعوات لتوسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن دول الاتحاد الأوروبي لا تعارض مبدأ تخفيف العقوبات عن طهران، لكن ذلك مشروط بتقديم تنازلات واضحة. وقال: "إذا كانت إيران مستعدة للتنازل فنحن على استعداد لتخفيف العقوبات"، قبل أن يشدد في الوقت ذاته على أن طهران تمارس سياسة المماطلة، داعياً إلى تكثيف الضغوط الأوروبية.
هذه التصريحات جاءت بالتوازي مع مواقف أكثر حذراً داخل الاتحاد الأوروبي، حيث عبّرت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس عن قلقها من حصر أي مفاوضات مرتقبة في الملف النووي فقط، معتبرة أن هذا التوجه "مقلق".
وشددت كالاس على ضرورة إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودور طهران الإقليمي ضمن أي اتفاق محتمل، في إشارة إلى هواجس أوروبية متزايدة من تأثير هذه الملفات على أمن القارة واستقرار الشرق الأوسط.
وتأتي هذه المواقف في ظل مخاوف عبّر عنها حلفاء أوروبيون من احتمال توجه واشنطن نحو اتفاق إطاري سريع مع إيران يحقق مكاسب سياسية وإعلامية، لكنه قد يكرّس الإشكاليات الأساسية بدلاً من حلها.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران، التي عُقدت في إسلام آباد قبل أسبوعين، قد انتهت دون نتائج ملموسة، فيما تعثرت الجولة الثانية التي كانت مقررة في 22 أبريل، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية.
وفي تطور لافت، يُرتقب أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد على رأس وفد محدود لبحث إمكانية استئناف المسار التفاوضي، بالتزامن مع وصول وفد أمريكي للغرض نفسه، من دون تأكيدات حتى الآن بشأن عقد لقاءات مباشرة بين الجانبين.