مع تعدد الفصائل العسكرية المقاتلة في الغوطة الشرقية ، وتزايد تشكيل الكتائب في وقتٍ مضى خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، انبثق عن كلّ فصيل مجموعة تنصّب نفسها كهيئة قضائية لها الحق في اعتقال وسجن من يرتكب أي جرم " ويختلف تعريف الجرم من كتيبة إلى أخرى ومن فصيل إلى آخر"، و بالرغم من اهتمام الكثير من تلك الفصائل والهيئات القضائية ببسط الأمن و معاقبة المجرمين والمخالفين ، فقد أخذت مجموعاتٌ أخرى محسوبةٌ على الجيش الحر في بسط نفوذها واعتقال من يخالفها الرأي والهدف ، واستخدمت قوّتها وسلاحها لأهدافها الشخصية البحتة . ولكن ومع تذمّر الأهالي وازدياد الشكوى من الوضع الأمني في الغوطة تمّ تشكيل المجلس القضائي الموحّد في بداية شهر رمضان الماضي ، ورغم تحفّظ البعض في بداية تشكيل المجلس عن توقيت تشكيله وأهدافه ، و نوع الصلة التي تربطه بجيش الاسلام والجبهة الاسلامية ، فإنّ الأمور بدت أفضل مع تشكيله ،فغالبية السجون المتناثرة في أرجاء الغوطة أعلنت الولاء للمجلس والاحتكام للأوامر التي تصدر عنه ، وقد أكّد القاضي العام في الغوطة الشرقية "خالد طفّور" أنّ القضاء سَيُخضِعُ كامل السجون تحت لوائه حتى لو تطلّب الأمر استخدام القوّة ، وأشار القاضي بأنّ كل الكتائب التي عُنيت بضبط الأمن خلال الأشهر الماضية قد توحّدت تحت راية المجلس ، وطمأن أهالي الغوطة بأنّ سياسة المجلس تسعى للتخلّص من العصابات التي امتهنت السرقة والمتاجرة بأقوات الناس و أرزاقهم . ويعتبر الشرعُ _حسب القاضي _هو المرجع الأول والأخير الذي يعود إليه القضاء في البت بالقضايا المختلفة.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع، فإنك توافق على استخدامنا للكوكيز.