باتت الزيارات الخفية التي يجريها وفود النظام السوري ظاهرة للعلن ، وكان آخرها زيارة أحد الوفود الأسبوع الماضي إلى بغداد و الالتقاء بقيادات عراقية في "التحالف الوطني" ،وضبّاط كبار في وزارتي الدفاع والداخلية في منطقة الجادرية جنوب بغداد والتي تقطن فيها قيادات "التحالف" و مسؤولون مقربون من المالكي ، وقد جرت اللقاءات بشكلٍ غير رسمي ، وناقشت المسألة التي تقضّ مضجع النظام وهي استمرار عودة مقاتلي الميليشيات الشيعية إلى بغداد و إحداثهم فراغاً في سوريا ، وضرورة تنسيق الجهود في هذا الإطار لمواجهة العدو المشترك ، في إشارة إلى "تنظيم الدولة" و ذلك على حدّ وصفهم . و كان القيادي في ميليشيا بدر العراقية "حسين الناصري" قد كشف الشهر الماضي عن عودة المئات ممن سمّاهم "المجاهدين العراقيين "من سوريا إلى العراق ، للتصدّي لتنظيم الدولة . وبدى تأثير ذلك جليّاً في تهاوي قوّات النظام على كثير من الجبهات المشتعلة في سوريا ، و قد أعرب الوفد السوري عن قلقه من ظاهرة الهجرة العكسية لمقاتلي الميليشيات التابعين لجماعات العصائب و أبو الفضل العبّاس و العقيلة زينب والتّي أحدثت فراغاً في مناطق عدّة أبرزها ريف دمشق ، ما أدّى إلى اتساع رقعة سيطرة الحر على مناطق عديدة في الريف الدمشقي وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف قوّات النظام.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. من خلال الاستمرار في استخدام الموقع، فإنك توافق على استخدامنا للكوكيز.