الشأن السوري

تفاقم أوضاع مهجّري دمشق العالقين بحلب، وعروض روسيّة لهم

لا تزال قافلة بلدات “ببيلا ويلدا وبيت سحم” جنوب العاصمة دمشق “الخامسة” تنتظر عند حاجز نظام الأسد في معبر “أبو الزندين” غربي مدينة “الباب” شرق حلب منذ الساعة الثامنة صباح أول أمس الثلاثاء، والقافلة “السادسة” منذ ظهر أمس الأربعاء، مع ازدياد الأوضاع الإنسانية سوءاً.

وقال الناشط الإعلامي “مجد المصري” (من مهجّري جنوب دمشق) لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنّ الروس قدّموا لمهجّري دمشق العالقين عند حاجز النظام، يوم أمس ثلاثة عروض تمثّلت بـ “الذهاب إلى إدلب، أو إقامة مخيم في قرية قريبة من تواجدهم تحت سيطرة النظام، أو تسوية أوضاعهم بمصالحة مع النظام “، وكان الردّ بالإجماع ” نحن باقون في الباصات حتّى تحلّ أمورنا وندخل مناطق سيطرة المعارضة شمال حلب “.

وأضاف: أنّ الوضع مأساوي جداً في منطقة مهجورة، وبدأت مرحلة الانهيار النفسي والجسدي للمهجّرين، وبالنسبة للطعام متوفر بكميات محدودة “معلبات وخبز من الهلال الأحمر”، لكن قسم كبير لا يأكل كونه “لا مكان لقضاء الحاجة”، ويوم أمس، اعتصم المهجّرون ورفعوا لافتات احتجاجاً على منع دخولهم من قبل السلطات التركية بحجّة “عدم وجود أماكن إقامة لهم، ولخلاف روسي تركي، كون الروس لم يُنسّقوا معهم بشأن مهجّري حمص وحماة”، وبعدها تحدّث إليهم ضابط روسي وأحضر حمامين متنقلين لكنّهما غير كافيين بالنسبة للعدد الموجود.

أمّا بالنسبة للنوم فهو حصراً ضمن الحافلة، كما أنّ اليومين الماضيين كان الجوّ بارداً جداً وعواصف مطرية ولا يوجد أغطية لهم، مما تسبّب بإصابة الأطفال بنزلات برد وإقياء وإسهال، وسط انعدام الطبابة والأدويّة باستثناء سيّارة واحدة فقط من الهلال الأحمر التابع للنظام.

يُشار إلى أنّ الدفعة الخامسة بلغ عددها “1369” شخصاً بينهم “345” سيّدة و”476″ طفلاً، والسادسة بلغ عددها “655” شخصاً بينهم “248” طفلاً و”161″ سيّدة. وفق بيان لمنسقي استجابة شمال سوريا.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة النظام الرسمية “سانا”، ظهر اليوم، أنّ عملية إخراج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من جنوب دمشق مستمرّة عبر تجهيز الحافلات التي تقل الدفعة السابعة إلى الشمال السوري.

وفي هذا السياق، أفاد المصري، بأنّ الدفعة السابعة حالياً متواجدة عند نقطة التفتيش في بلدة “بيت سحم” وستكون وجهتها إدلب، وهي الدفعة الأخيرة من المنطقة.

ومن جهته، قال الناشط “فادي شباط” (من مهجّري جنوب دمشق) لوكالة “ستيب”: إنّ المنطقة تودع اليوم آخر دفعة من المعارضة، لتصبح كامل بلدات جنوب دمشق خاضعة لسيطرة الأسد والروس، خصوصاً بعد دخول الشرطة الروسيّة إلى بلدة “ببيلا” بعد خلاف نشب بين الأهالي والشبيحة إثر دخولهم نقطة “الزيرو” ومحاولة تعفيشهم المنازل الخالية، وبعد دخول النظام إلى شارعي “النخلات وبيروت” بكامل الآليات العسكريّة كـ “الدبابات والمجنزرات”.

 

193873

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى