الشأن السوري

محاولات لتسهيل مرور آمن لقاطني “مخيم الركبان” إلى مناطق النظام

يُعاني قاطنو مخيم “الركبان” في الباديّة السوريّة على الحدود الأردنية أوضاعاً مأساويةً وسط ظروف معيشيّة قاسيّة في ظلّ غياب دور المنظّمات الإنسانيّة والطبيّة والإغاثيّة، بحجة “وجود إرهابيين” كون معظم قاطنيه ينحدرون من أرياف الرقة ودير الزور وحمص وحماة، كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة “داعش”.

وتحدّث ناشطون عن محاولات تجري في مخيم “الركبان” لإجراء مصالحة مع النظام بغية عودة المدنيين إلى مناطقهم عن طريق القيادي في “قوات الشهيد أحمد العبدو” “أبو حيدر الحواري”.

و في تصريح لوكالة “ستيب الإخبارية” قال السيّد “سعيد سيف” الناطق الرسمي باسم “قوّات الشهيد أحمد العبدو”: إنّ قاطني مخيم الركبان؛ بعد يأسهم من إهمال المنظّمات الدوليّة لهم؛ وعجز الأردن عن تلبية المخيم كونه موضوع دولي يخصّ الأمم المتحدة، اقترحوا على فصائل المعارضة إجراء تسهيلات تهدف إلى نقل المرضى والمصابين فقط إلى مشافي في مناطق خاضعة لسيطرة النظام.

وأضاف: ” نحن بدورنا كفصائل اقترحنا الموضوع على القوّات الأمريكية في التحالف الدولي كي تتواصل مع الجانب الروسي لتسهيل إيجاد مرور آمن للمدنيين بعد عجزنا عن تقديم المساعدات لهم “، موضحاً أنّه تم اقتراح مكتبين للتسجيل ومعظم العوائل منحدرين من مدينتي “مهين والقريتين” (شرق حمص) وتم اختيار مقرّ القيادي “أبي حيدر” وهو يعمل ضابط أمن في المخيم، وكونه منحدر من بلدة “حوارين” اختاره أقربائه من مهين فهو ” لم يُنسق ولم يتواصل مع النظام ” إنّما فقط اختير مقرّه للتسجيل. مشيراً إلى أنّ تواجد القوّات الأمريكية وجيش مغاوير الثورة يقتصر على تأمين المخيم عسكرياً دون الجانب الإنساني.

ونوّه “سيف” إلى أنّ المخيم يُعد “الأسوء” بالداخل السوري بسبب تواجده بمنطقة صحراوية نائية تنعدم فيها مقوّمات للحياة، ويقطنه “650” ألف نازحٍ سوري منذ حوالي ثلاث سنوات ومما زاد الأمر سوءاً إغلاق الحدود الأردنية بوجه النازحين بعد التفجير الحاصل لأحد مخافر الجيش الأردني في شهر حزيران / يونيو 2016 ومنعها دخول المنظّمات عبر أراضيها، مما أوقف المساعدات الإنسانية حيث بلغت نسبة المساعدات خلال العامين الماضيين 3 %، فضلاً عن شُح المياه وتلوّثها الذي سبّب بالكثير من الأمراض وحالات التسمّم وسط نقص بالمواد الطبيّة والأدويّة واللقاحات والتطعيم فلا يُوجد سوى مستوصف واحد يُقدّم إسعافات أوليّة، أمّا بالنسبة للواقع التعليمي فبلغ عدد الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي “21000” ألف طفل لا يخضعون للتعليم إلا بشكل بدائي لعدم توفر مستلزمات التعليم. مما جعل من المخيم منطقة محكوم عليها بـ “الموت”.

 

d65720ea 5082 4afb bff0 ff7bd763da27

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى