حورات خاصةسلايد رئيسي

حوار مع باحث قانوني حول الإجراءات التي يمكن اتخاذها لوقف الحملات العنصرية ضدَّ السوريين بلبنان

تصاعدت وتيرة الحملة العنصرية من قبل اللبنانيين عقب إخلاء مخيمات النازحين السوريين وهدمها، كما شنَّ البعض ؛ردًا على الممارسات، حملة مضادّة ضدَّ السلطات اللبنانية بهدف وقف ممارساتها.

وأثارت التصريحات العنصرية لـ وزير الخارجية اللبناني “جبران باسيل” غضب الشارع السوري، وسط مخاوف حقيقية من اتخاذ إجراءات بحق النازحين السوريين بالاتفاق مع حكومة نظام الأسد، وإرجاعهم إلى سوريا، مما يُهدد حياتهم ويضعهم أمام مصير مجهول.

وعليه، أجرت وكالة ستيب الإخبارية حوارًا مع الباحث القانوني المحامي “فراس حاج يحيى” لمعرفة السبل القانونية التي يمكن اتخاذها لوقف التهديدات التي من شأنها أن تجبر العديد على العودة القسرية، وسط التحذيرات من اتخاذ خطوات جديّة بحق النازحين السوريين.

كيف ترى التصريحات الأخيرة الصادرة من حكومة لبنان؟

ما يحصل حاليًا من حملات عنصرية ضدَّ السوريين في لبنان، وبقيادة رأس الدبلوماسية اللبنانية، أمر لا يليق بـ لبنان ولا بتاريخه، وهو إساءة لكل لبناني قبل أن يكون إساءة للسوريين.

وبكل أسف، فإنَّ تصريحات “جبران باسيل” وممارسات حزب “التيار الوطني الحر” تأثر بها عدد لا يستهان به من اللبنانيين، ولذلك انطلقت حملة عنصرية ورافقها حملة عنصريّة مضادة من السوريين أيضًا “وهذا ليس حلاً” ولا الطريقة الأمثل للمعالجة.

ماهي السبل القانونية التي يمكن اتخاذها لوقف الحملات العنصرية؟

قانونيًا، لا يمكن إجبار الدولة اللبنانية على وقف هذه الممارسات، ولكن يمكن الضغط عليها لوقفها قانونيًا ودبلوماسيًا وإعلاميًا.
وذلك بموجب التزاماتها الدولية بالقانون الدولي الإنساني والعرفي، وبحكم عضويتها بالأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي وقعتها الحكومة اللبنانية، وماتشكّله من إلتزامات وواجبات تقتضي منها احترام وحماية حقوق اللاجئين في لبنان، وضمان سلامتهم وعدم إجبارهم على العودة القسرية، إذا كانت تهدد حياتهم بالخطر.

ماهي الالتزامات القانونية المترتبة على لبنان بشأن السوريين، وهل من شأنه أن يحفظ حق اللجوء؟

اللبنان ليس مصادقًا على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصّة باللاجئين، ولكن هذا لا يمنحه السلطة المطلقة بتقرير مصير النازحين السوريين لوحده.
وبمجرد وجود مكاتب لمفوضية اللاجئين، يمكننا اعتباره قبولاً عمليًا للاتفاقية، كما يلزمه بتطبيق بنودها .

ماهو دور مفوضية اللاجئين تجاه السوريين؟

الحكومة اللبنانية تعمل بهذا الملف بتنسيق كامل مع روسيا ونظام الأسد لإعادة اللاجئين، وهؤلاء اللاجئين مسجلّون رسميًا لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وبالتالي هم تحت ولايتها وحمايتها، وعليها تحمّل مسؤولياتها تجاههم.

لكنها حتى اليوم، لم تتحرك المفوضية تجاه ما يحصل ضدَّ السوريين، وهذا يفسّر تواطئًا واضحًا، أو رضا ضمني منها، وإلّا عليها الذهاب بهذا الملف إلى جمعية الأمم المتحدة وحتى مجلس الأمن لحماية هؤلاء اللاجئين، الذين قد يتعرضون للقتل أو الاعتقال في حال إجبارهم على العودة .

كيف ترى دور المنظمات السورية تجاه هذا الملف؟

ما يمكن المنظمات السورية فعله، هو إصدار عقد لقاءات مع المنظمات الدولية ووزارات خارجية الدول الأوربية، بالإضافة إلى إصدار بيان مشترك منها وإرساله لمجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية والمبعوث الأممي الخاص بسوريا والمفوض السامي للاجئين، لتحمّل مسؤولياتهم في هذا الملف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق