الشأن السوريحورات خاصةسلايد رئيسي

جيش كُردي موحّد في سوريا قريباً.. ومصادر كردية تكشف لـ “ستيب” التفاصيل

تداولت وسائل إعلامٍ تُركية، خبراً مفاده إعادة بناء القوّات الكُردية ضمن جيشٍ مُوحد يجمع المجلس الوطني الكُردي وحزب “الاتحاد الديمقراطي” الــ”PYD” بتمويلٍ من المملكة العربية السعودية.

34567891

تقاربٌ خليجيٌ – كُردي

قال مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات والمحلل السياسي الكُردي، إبراهيم كابان، في حوارٍ خاص مع وكالة “ستيب الإخبارية”، تعليقاً على ما تمّ تداوله: “بشكلٍّ رسمي ليست هناك أية تصريحات سواء من جانب المملكة العربية السعودية أو الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا”.

وأردف القول: “هذا يعني أنه لا يمكن التكهن بصحة الأخبار التي تمّ تداولها عبر المواقع والوكالات الإخبارية، لا سّيما أن الوكالات التركية هي من نشرت الخبر، وكثيراً ما يكون نشر هذه الأخبار من قبلهم لغاياتٍ استخباراتية وحربٍ إعلامية”.

وأضاف كابان: “فيما التقارب بين بعض دول الخليج العربي وقوّات سوريا الديمقراطية موجود سابقاً، وتعود تلك العلاقات إلى المحاولات القطرية التركية في تصفية المجموعات المسلحة للمعارضة السورية والتي كانت مقرّبة من محور السعودية، إذ أن الدور القطري التركي في الاستحواذ على هذه المجموعة وتوليفها وفق مصالحهما الخاصة على حساب مصالح الطرف الأخر، تسببت في الكثير من الخلافات بين بعض دول الخليج والأتراك، بالإضافة إلى الفهم الخليجي لمسألة دعم القوّات الكُردية في سوريا، لأن هذه القوّات حاربت المنظمات المتطرفة التي دعمتها تركيا وقطر، والتي شكلت خطراً على المنطقة برمتها”.

مصلحة مشتركة!

وتابع المحلل السياسي: “بالإضافة إلى ذلك من مصلحة المملكة العربية السعودية، التقرّب من الإدارة الذاتية ودعمها، لأن المخاطر التي تهدد بها تركيا وإيران الخليج العربي من البوابة السورية تشكل معضلة حقيقية في المستقبل، لهذا فإن الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي الذي منه أيضاً السعودية ودول خليجية أخرى، تعقد مع قوات سوريا الديمقراطية والكُرد اتفاقيات محاربة الإرهاب، وهذه أيضاً مساهمة في تقارب بين الخليج العربي والإدارة الذاتية”.

وبحسب كابان، فإن “من مصلحة المملكة العربية السعودية دعم تجربة الإدارة الذاتية وقوّات سوريا الديمقراطية والكُرد، لأن الوجود الكُردي في شمال وشرق سوريا يشكلان حصناً منيعاً أمام الأطماع التوسعية للتحالف التركي – الإيراني”.

وحول الحديث عن تشكيل قوّات جديدة، قال المحلل السياسي: “إذن لماذا قوّات سوريا الديمقراطية موجودة؟ لربما المقصد هو تقديم الدعم لهذه القوّات، وتدريبها بشكل أكبر، أو لربما المملكة العربية السعودية تود الانخراط بشكل مباشر في علاقات استراتيجية مع هذه القوّات، لأن من مصلحة الخليج العربي ومصر تقديم الدعم للكُرد في سوريا، ولأن ذلك يضمن تقوية الجبهة الشمالية المهددة أساساً من الأطماع التوسعية التركية والإيرانية”.

رعاية أمريكية

وفي سياقٍ متصل، أكّد كابان، أن: “جميع التطورات حول قوّات سوريا الديمقراطية تتمُّ برعاية أمريكية، وهناك إشارات حول تفاهم أمريكي سعودي فرنسي لتوسيع علاقاتهم في المنطقة، وربما التكثّيف من التواجد في سوريا من بوابة المنطقة الكُردية، لهذا أعتقد إنَّ رفض ثلاثي آستانا (تركيا –روسيا – إيران)، لن يجدي نفعاً لطالما المزاج العام الأمريكي الغربي يتجّه نحو تقوية وجودهم ودعم قوّات سوريا الديمقراطية في المنطقة”.

وتابع القول: “ورأينا التحرك الأمريكي الفرنسي لتوحيد الحركة السياسية الكُردية، وفي هذا التوقيت حيث تتحدث روسيا عن محدودية استمرارية الأسد في الحكم، ومقابل التصريحات الروسية في إجراء تغيير داخل النظام السوري، تتحرك الولايات المتحدة وفرنسا نحو توحيد القوى السياسية الكُردية، والحديث عن تقديم دعم؛ وكذلك جعلهم طرف رسمي في أية مفاوضات لحلحلة الوضع السوري”.

سيناريو دولي جديد!

وختم مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، حديثه قائلاً: “نحن أمام سيناريو تحرك أمريكي – فرنسي – سعودي جَدّي وربما مصري في هذا الاتجاه”.

وكان موقع “خبر ترك”، قد ذكر في تقريرٍ له، أنباء عن إنشاء جيش كُردي موحد، ستتولى المملكة العربية السعودية تمويله ماديا، حيث سيتطلب تشكيل الهيكل العسكري الجديد تخصيص 520 مليون دولار له على مدار 3 سنوات، إضافةً إلى 200 مليون دولار للنفقات التشغيلية.

حاورته: “سامية لاوند”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق