الصحة

حرقة الفؤاد.. حموضة في المعدة وعسر في الهضم إليك أهم الأسباب وطرق العلاج

حرقة الفؤاد هي تهيج المريء جراء صعود أحماض المعدة إليه، وهذا التهيج غالبًا ما يتجسد على هيئة شعور بحرقة مؤلمة وانزعاج في منطقة أعلى البطن أو في المنطقة الخلفية لعظمة الصدر، وتعرف حرقة الفؤاد (Heartburn) بأسماء أخرى، مثل: حموضة المعدة، وحرقة المعدة، والارتجاع (Reflux)، وعسر الهضم (Indigestion).

أسباب حرقة الفؤاد

قد تكون حرقة الفؤاد أحد الأعراض المرافقة لمشكلات صحية معينة، مثل التهاب المعدة أو قد تنشأ كعرض مستقل لا علاقة له بأي مرض جراء اتباع عادات معينة.

قد تكون أعراض حرقة الفؤاد طفيفة لا تتعدى مجرد حرقة بسيطة سرعان ما تتلاشى تلقائيًا أو قد تترافق حرقة الفؤاد مع ظهور أعراض حادة. وغالبًا ما تظهر أعراض هذه الحالة أثناء تناول الطعام أو بعد الانتهاء من تناول الطعام، كما قد تؤدي عوامل أخرى لتفاقم أعراض الحالة.

تعد حرقة الفؤاد مشكلة صحية شائعة، لكن يمكن تخفيف حدتها من خلال اتباع بعض الوصفات الطبيعية أو تغيير بعض العادات الغذائية، كما يمكن تخفيف من حدتها عن طريقة استخدام أدوية معينة. وبشكل عام حرقة الفؤاد هي غالبًا حالة ليست خطيرة ولا تستدعي القلق.

يوجد في القناة الهضمية صمام عضلي يطلق عليه طبيًا اسم المصرة المريئية السفلية (Lower esophageal sphincter)، يربط هذا الصمام المعدة بالمريء، ويقع أسفل القفص الصدري.

في الحالات الطبيعية يعمل الصمام المذكور على إبقاء أحماض المعدة في داخل حدود المعدة، لذا يفتح هذا الصمام فقط ليسمح بدخول الطعام من المريء إلى المعدة أو ليسمح لبعض الغازات الزائدة بالخروج من المعدة إلى الفم على هيئة تجشؤ.

اقرأ أيضاً: هل الكبد يسبب ألم الظهر وما هي الأعضاء الداخلية الأخرى التي تؤدي إلى ذلك

لكن وفي بعض الحالات غير الطبيعية قد يحصل خلل ما في المعدة أو في الصمام المذكور، وهذا الخلل قد يحفز صعود الأحماض ومختلف محتويات المعدة إلى المريء، مثل:

أن يفتح الصمام بوتيرة متكررة أكثر من المعتاد أو أن يصاب الصمام بارتخاء فلا ينغلق تمامًا بعد أن يفتح.
أن تقوم المعدة بإنتاج كميات متزايدة من الأحماض تفوق المعدل الطبيعي.
وبينما تستطيع المعدة تحمل حموضة محتوياتها، فإن البنية التشريحية للمريء غير مجهزة لتحمل هذه الحموضة، مما يؤدي لتهيج المريء والإصابة بحرقة الفؤاد.

عوامل الخطر

هذه أبرز العوامل التي قد ترفع من فرص إصابتك بحرقة الفؤاد:

الحمل، فخلال فترة الحمل قد يحفز هرمون البروجسترون استرخاء صمام المصرة المريئية السفلية.

الإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: الفتق الحجابي، وداء الجزر المعدي المريئي، والسمنة، والإمساك.

تناول أنواع معينة من الأدوية والمكملات الغذائية، مثل: مضادات الالتهاب، ومضادات الهيستامين، ومكملات الحديد.

تناول أغذية معينة، مثل: البندورة، والثوم، والبصل، والشوكولاتة، والحوامض، والنعناع، والطعام الحار أو الدهني.

شرب أنواع معينة من المشروبات، مثل: الكحوليات، والقهوة، والمشروبات الغازية.

عوامل أخرى، مثل: التوتر، والتدخين، وتناول وجبات كبيرة، وتناول الطعام قبيل الخلود للنوم، وارتداء ملابس ضيقة، وممارسة تمارين رياضية متعبة.

أعراض حرقة الفؤاد

عند صعود محتويات المعدة الحمضية إلى المريء، قد تنشأ أعراض تختلف حدتها من شخص لاخر، مثل:

حرقان أو ألم في منطقة البطن أو في منطقة أعلى الصدر.
الشعور بمذاق غريب ومزعج في المنطقة الخلفية من الحلق، وهذه المذاق قد يتسم بما يأتي: حموضة، ومرارة، وملوحة.
عسر الهضم.
صعوبة البلع.
حرقة في الحلق.
قد تزداد بعض الأعراض المذكور حدة عند ممارسة أنشطة معينة، مثل الاستلقاء أو الانحناء. قد تظهر هذه الأعراض على المريض يوميًا أو بشكل عابر بين الفينة والأخرى، كما قد تلازم هذه الأعراض المريض لدقائق أو قد تلازمه لساعات.

اقرأ أيضاً: المانجو الخضراء.. تحمي الجسم من الجفاف وتمتلك فوائد كثيرة للجهاز الهضمي تعرف عليها

تشخيص حرقة الفؤاد

هذه أبرز الإجراءات التشخيصية للحالة:

تحري التاريخ الطبي للمريض، وإخضاعه لفحص بدني لتحري الأعراض.
تصوير المريء بالأشعة السينية.
التنظير الداخلي لمنطقتي المريء والمعدة، مع أخذ خزعة أحياناً.

علاج حرقة الفؤاد

هذه أبرز الإجراءات التي قد يوصي بها الطبيب:

إجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل: تناول وجبات صغيرة، وتجنب الأغذية المحفزة لحرقة الفؤاد، وتجنب تناول الطعام قبل النوم، والإقلاع عن التدخين.

استخدام أدوية معينة، مثل: مضادات الحموضة (Antacids)، ومثبطات مضخة البروتون (Proton pump inhibitors).

اللجوء للجراحة في حالات معينة، مثل: فشل طرق العلاج التقليدية في تخفيف حدة الحرقة، وإصابة المريض بمريء باريت، وتسبب حرقة الفؤاد بأعراض حادة.

اقرأ أيضاً: اجعل طعامك دواءك.. خمسة أطعمة لشحذ الذاكرة والتركيز

حرقة الفؤاد: أعراض شبيهة بأمراض القلب

قد تتسبب حرقة الفؤاد بظهور أعراض يشبه بعضها أعراض النوبة القلبية أو بعض مشكلات القلب الأخرى، لذا قد يتم الخلط بين الحالتين، ليعتقد المريض أنه مصاب بمشكلة في القلب، بينما هو في الحقيقة مصاب بحرقة الفؤاد فقط.

هذه أبرز الأعراض التي قد تعني إصابة المريض بنوبة قلبية تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا:

أعراض معينة في منطقة الصدر، مثل: الألم، والضغط، وخفقان القلب.
اضطرابات التنفس، مثل: صعوبة التنفس، والاختناق.
ألم يمتد للكتف وللذراع.
تقيؤ دموي.
حرقة فؤاد مستمرة لا تجدي الوصفات الطبيعية نفعًا معها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى