الشأن السوريسلايد رئيسي

تحركات غامضة للقوات الروسية في سوريا..وأوكرانيا تنتظر !

انشغلت صحف عالمية عدة بنشر تقارير تحلل التحركات العسكرية الروسية الأخيرة داخل الأراضي السورية، وانتقال قواتها بين مواقع مختلفة داخل البلاد، بالتزامن مع استمرار غزو تشنه روسيا على أوكرانيا منذ 3 أشهر.

تحركات روسية غامضة في سوريا

ونشرت صحيفة “موسكو تايمز” المحجوبة من قبل هيئة مراقبة الاتصالات الروسية تقريراً قالت فيه إن “روسيا بدأت عملية سحب بعض قواتها من سوريا، للمساعدة في تعزيز قواتها في أوكرانيا” لتسلط الضوء على هذه التحركات.

وأضافت أنه “تم نقل العديد من الوحدات العسكرية من قواعد في جميع أنحاء البلاد إلى ثلاثة مطارات متوسطية، حيث سيتم نقلها إلى أوكرانيا”، مشيرة إلى أن “القواعد التي تم التخلي عنها نقلت إلى الحرس الثوري الإيراني، وكذلك إلى جماعة حزب الله اللبناني”.

بدورها، نقلت وسائل إعلام غربية وسورية تقرير الصحيفة الروسية وخبر تقليص قوات موسكو في الأراضي السورية.

وتتسق التقارير الإعلامية عن التحركات العسكرية الروسية في سوريا، مع ما ذهب إليه ملك الأردن عبدالله، حيث حذر من خطورة تراجع الدور الروسي في سوريا على حساب الدور الإيراني.

من جانبه، رأى جاكوب ناجل، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق (بالإنابة) لرئيس الوزراء السابق، بنيامين نتانياهو، بمقالة نشرتها مجلة “نيوز ويك”، أمس الأحد، أن “انسحاب روسيا من سوريا سيكون فرصة لإسرائيل”.

يشار إلى أن روسيا تستخدم “قاعدة حميميم” في سوريا بريف مدينة اللاذقية الشمالي، وتعتبر الأكبر من نوعها في المياه الدافئة.

بالإضافة إلى قاعدة أخرى قاعدة كانت قد ثبتتها، قبل عامين، في مطار القامشلي بمحافظة الحسكة السورية، وزودتها بطائرات حربية ومروحية، ومنظومات دفاع جوي، من نوع “بانتسير”.

كما تنتشر قوات من “الشرطة العسكرية الروسية” في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، وبينما تعمل على تسيير دوريات على طول الحدود الشمالية وفي محيط حدود محافظة إدلب برفقة القوات التركية، تتجه في جزء آخر لتسيير دوريات منفردة في الجنوب السوري، ومناطق خضعت مؤخرا لما يعرف بـ”اتفاقيات التسوية”.

اقرأ أيضاً: بعد فشلها في عمليات ريف اللاذقية .. روسيا تستعين بأقوى فرقة في جيشها “سبيتسناز المخيفة” تعرف عليها

ونقلت وسائل إعلام عن المحلل المستقل لشؤون سوريا والمستشار السابق بمجموعة الأزمات الدولية، سام هيلر، قوله إنه: “من الصعب تحليل التحركات الروسية المفترضة دون دليل واضح، أو معلومات مؤكدة تشير فعلاً إلى حدوثها”.

وأضاف أن ما سمعه من بعض المسؤولين الغربيين هو أنهم “لم يلاحظوا أو لم يرصدوا أي تحركات من هذا النوع حتى الآن (تقليص)”.

من جانبه قال الباحث السوري في “مركز عمران للدرسات الاستراتيجية”، نوار شعبان، إنه يجب التفريق بين مصطلح “الانسحاب” و”إعادة تموضع القوات”.

وأوضح أنه: “لا يوجد انسحاب، عندما تحرك روسيا قواتها من الجنوب إلى الشمال، فذلك يعني أنه إعادة تموضع داخل المنطقة الجغرافية الواحدة، وهي سوريا”.

اقرأ أيضاً:الدفاع الأوكرانية تكشف خسائر الجيش الروسي.. والناتو يقول: “بوتين يدفع ثمناً غالياً”

واعتبر الباحث شعبان أن “ما تقوم به روسيا في سوريا ليس عشوائيا”، متحدثا عن “تكتيك أحدث فوضى كبيرة، مما أدى إلى زيادة الضربات الإسرائيلية”، في إشارة منه إلى عمليات “إعادة التموضع”.

وذكر أنه “في ظل الوجود الروسي في سوريا حددت إسرائيل موقفها فيما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا وحياديتها النسبية، عكس ما اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى”.

وبسبب الوجود الروسي في سوريا كانت إسرائيل قد امتنعت عن “إبداء رأي واضح”، وحاولت أن تلعب “بين المعسكرين، بنوع من الحيادية”.

في المقابل، لم تعلق روسيا على التقارير الإعلامية التي طرحت هذا الأمر.

اقرأ أيضاً:بالفيديو|| أوكرانيا.. قطعة جليد ضخمة تسقط على سيدة وتطرحها أرضاً

لكن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف صرّح في وقت سابق أن “موسكو ستطلب من أنقرة فتح المجال الجوي للطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا، كاشفا أن “إغلاق الأجواء لم يسهّل عمل القواعد الروسية” في البلاد هناك.

ويذكر أن روسيا بدأت التدخل العسكري في سوريا بعام 2015 بنقل العتاد والجنود إلى قاعدة حميميم، ثم ما لبثت بعد أيام حتى بدأت تشن غاراتها على الشمال السوري.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى