اخبار سوريا

عبوة ناسفة جنوب سوريا تودي بحياة أبرز المعاقبين من بريطانيا .. ماذا تعرف عن “المسالمة”؟

قُتل قائد ميليشيا شهير في الجنوب السوري، يدعى مصطفى المسالمة، ومعه مراسل قناة إخبارية تابعة للنظام السوري، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة تقلهما في منطقة الشياح بمحافظة درعا.

ويلقب المسالمة بـ”الكسم”، ومنذ عام 2018 يقود ميليشيا تتبع لفرع “الأمن العسكري” في درعا، وكان قد ورد اسمه على قوائم العقوبات البريطانية قبل أشهر، لضلوعه “في عمليات تهريب والتجارة بالمخدرات وحبوب الكبتاغون”.

وذكر التلفزيون السوري، الأربعاء، أن “مراسل قناة سما، فراس الأحمد، وعنصرين من القوات المسلحة” قتلوا بعبوة ناسفة “زرعها إرهابيون”.

وكانت “العبوة مزروعة في طريق عودتهم في الشياح بريف درعا، بعد إحباط عملية تهريب مخدر”.

من جانبها، ذكرت شبكة “تجمع أحرار حوران” الإعلامية، أن “المسالمة” الذي يتبع لـ”الأمن العسكري” قتل بالإضافة إلى ضباط من الفرع الأمني المذكور.

وقال الصحفي أحمد المسالمة إن “المشفى الوطني في مدينة درعا يشهد استنفارا أمنيا وعسكريا كبيرا، مع وصول الجثث والمصابين إليه”.

كما وصلت تعزيزات عسكرية إلى منطقة جمرك درعا القديم، لسحب القتلى من منطقة مزارع الشياح، بحسب ما نقل موقع “الحرة” عن الصحفي.

ماذا تعرف عن المسالمة؟

يشتهر مصطفى المسالمة أو “الكسم” بأنه متزعم مجموعة تتبع لـ”الأمن العسكري”، وقاد عددا كبيرا من الحملات الأمنية والمداهمات التي نفذتها قوات النظام في درعا منذ عام 2018 وحتى اليوم.

وقبل 2018 كان منخرطاً ضمن صفوف فصائل المعارضة، قبل أن ينتقل جزء كبير من مقاتليها إلى الشمال السوري، بموجب اتفاق “التسوية” الذي رعته روسيا.

وكان قائد الميليشيا قد نجا خلال السنوات الخمس الماضية من 8 محاولات اغتيال، حتى قتل بانفجار العبوة الناسفة، الأربعاء.

ويتهم بيان للحكومة البريطانية المسالمة ومجموعته المسلحة بأن لهم “علاقة في تجارة المخدرات جنوبي سوريا، والتورط في اغتيال معارضي النظام السوري”. 

“بعد حملة أمنية”

وتأتي حادثة مقتله بعد أسبوع من إعلان النظام السوري بدء “حملة أمنية” على طول الحدود السورية – الأردنية، من أجل “مكافحة تهريب المخدرات“.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الأسبوع الماضي، أن “الجهات المختصة في محافظة درعا أوقفت عدداً من المشتبه بهم بتجارة وتهريب المخدرات، وضبطت أسلحة وكميات من مادة الحشيش، خلال عملية تمشيط بالتعاون مع الجيش.. قرب الحدود الأردنية”.

لكن في المقابل أوضح صحفيون في وقت سابق أن “الحملة الأمنية تخللتها مداهمات انطلقت في يوم الثامن والعشرين من يوليو الماضي، واستهدفت منازل في منطقة الشياح” القريبة من الحدود مع الأردن.

ولم يكن هدف الحملة “مكافحة المخدرات”، بحسب الناطق باسم شبكة “تجمع أحرار حوران” الإخبارية، أيمن أبو نقطة، الذي لفت حينها إلى أن من قادها هو (الكسم) وعماد أبو زريق، وهما الشخصان اللذان استهدفتهما العقوبات الأمريكية والبريطانية مؤخرا، لضلوعهما في تسيير عمليات تهريب المخدرات نحو الأردن”.

واعتبر مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، رامي عبد الرحمن، أن “الحملة التي أعلن عنها النظام السوري “إعلامية أكثر من حقيقية”، وقال: “من يريد محاربة تجارة المخدرات يجب عليه أن يغلق معامل تصنيع الكبتاغون أولا”.

وفي حديث له على موقع “الحرة”، يعتقد عبد الرحمن، أن تكون “الحملة بالاتفاق مع الأردن للإيحاء بأن النظام السوري ملتزم بوعوده للدول العربية، بمحاربة التجارة العابرة للحدود”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى