اخبار العالم

بوتين يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 24 عامًا.. وتقرير يكشف ما يحمله للمنطقة

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور كوريا الشمالية للقاء الزعيم كيم جونغ أون في زيارة تستغرق يومين، بدءًا من الثلاثاء.

 

وحسب وسائل إعلام أمريكية سلطت الضوء على الزيارة أكدت أن كلا الزعيمين يعرفان كيف يستخدمان آلات الدعاية الخاصة بهما لإضفاء الطابع الرسمي على المناسبة. ففي ساحة كيم إيل سونغ، تم نصب لافتات ضخمة بحيث يمكن رؤيتها من الفضاء.

 

في واشنطن، تسببت هذه الزيارة في حالة من القلق. فقد صرح جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، بأن العلاقة المتنامية بين البلدين تثير مخاوف، خاصة على الصعيد العسكري. إذ أصبح كيم جونغ أون أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة التي يستخدمها بوتين في النزاع مع أوكرانيا.

 

ووفقًا لتقارير وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، قامت كوريا الشمالية بتسليم صواريخ باليستية، وقاذفات صواريخ، وملايين من قذائف المدفعية إلى روسيا بين أغسطس الماضي وفبراير هذا العام. وتستخدم روسيا هذه الأسلحة في معاركها الجارية.

 

رغم أن الأسلحة الكورية الشمالية تتوافق مع أنظمة الأسلحة السوفييتية والروسية، إلا أن بعضها قديم ومتهالك. ومع ذلك، يقول وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن هذه الأسلحة ساعدت القوات الروسية على التعافي بعد الخسائر التي تكبدتها في المعارك ضد أوكرانيا.

 

لكن ماذا يمكن أن يحصل كيم جونغ أون من بوتين في المقابل؟ يوضح باتريك كرونين من معهد هدسون أن روسيا قد ترسل تكنولوجيا متقدمة إلى كوريا الشمالية، تشمل تكنولوجيا الأقمار الصناعية العسكرية التي يسعى كيم للحصول عليها بشدة. كما يطمح كيم في الحصول على تكنولوجيا لتحسين صواريخه الباليستية العابرة للقارات وتطوير قدراته الصاروخية.

 

هذه الزيارة هي الأولى لبوتين إلى كوريا الشمالية منذ 24 عامًا، عندما زار العاصمة بيونغ يانغ مع والد كيم، كيم جونغ إيل، في الوقت الذي كان فيه الزعيم الحالي يبلغ من العمر 16 عامًا فقط.

 

ومنذ جائحة كوفيد-19، لم يستقبل كيم زعيمًا عالميًا آخر في بيونغ يانغ. وبعد اجتماعه مع بوتين في منشأة تصنيع عسكرية في أقصى شرق روسيا العام الماضي، أهدى بوتين كيم سيارة ليموزين فاخرة من طراز “أوروس”، التي يستخدمها كيم بفخر في بيونغ يانغ.

 

يقول بروس كلينغنر من مؤسسة هيريتيج أن هذه الزيارة ترفع من مكانة كيم على الساحة العالمية وتظهره كندٍ قوي.

 

زيارة بوتين لن تقتصر على كوريا الشمالية؛ فبعد مغادرته، سيتوجه إلى فيتنام التي يحكمها الشيوعيون، في خطوة أخرى من شأنها أن تثير قلق واشنطن، إذ أن زيارة بوتين لحليف آخر من حقبة الحرب الباردة ستزيد من التوترات السياسية القائمة.

 

بوتين يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 24 عامًا.. وتقرير يكشف ما يحمله للمنطقة
بوتين يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 24 عامًا.. وتقرير يكشف ما يحمله للمنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى