أجرت القناة 12 الإسرائيلية تحقيقاً كشفت من خلاله تفاصيل لم تذكر سابقاً عن عملية "طوفان الأقصى" مشيرة إلى أن ضابط استخبارات في القيادة الجنوبية حذر من تحركات خطيرة في غزة قبل ساعات من بدء الهجوم في 7 اكتوبر.
ماذا حدث قبل هجوم 7 أكتوبر
وذكر التحقيق أن برنامجاً للتعقب الإلكتروني وتلقي المعلومات من قطاع غزة، كان معطلاً قبل الهجوم بساعات.ونقلت القناة 12 عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي في يوم 7 أكتوبر، لم تكن لديه خطة كافية للرد على خطط حماس والفصائل الفلسطينية و"هنا بدأ الفشل".وأشار التحقيق إلى أن ضابط المخابرات الإسرائيلي حاول التواصل مع مساعد رئيس جهاز الأمن القومي، أهارون هاليفا، لإبلاغه بأن الوضع ليس على ما يرام في القطاع، لكن الأخير لم يهتم ولم يقطع إجازته في إيلات رغم المعلومات التي وصلته.وبحسب التقرير، قام اللواء يارون فينكلمان، قائد المنطقة الجنوبية، بإبلاغ رئيس الأركان هرتسي هليفي بالمعلومات بعد تلقيه تحديثاً من قبل ضابط المخابرات.وبعد الساعة الثالثة صباحاً أرسل قائد الوحدة 8200 يوسي شاريئيل رسالة عبر تطبيق واتس أب يقول فيها: "هناك حدث غير عادي للغاية هنا، هناك تنبيه شديد على الجانب الآخر (في قطاع غزة)".وأوضح التقرير أن شاريئيل يعتمد على تلقي معلومات استخباراتية من نظام تكنولوجي خاص (نظام تعقب إلكتروني) ويوفر معلومات مهمة عن "حماس" منذ عدة سنوات، لكنه في تلك الليلة تفاجئ أن هذا النظام المهم لا يعمل ولن يعود للعمل قبل عدة ساعات، وقتها سيكون قد فات الأوان، لأنه في الساعة 6:30 صباحاً.. ستكون لحظة انطلاق "طوفان الأقصى".وأظهرت المعلومات لدى الوحدة 8200 في الجيش أن أحداث غير عادية في القطاع وقعت في تلك الليلة، لكنهم لا يستطيعون الاتصال بأي شخص، لا يوجد حتى تقييم واحد للحالة، لا للوحدة 8200 ولا للمخابرات.تقييم خاطئ قبل هجوم 7 أكتوبر
وفي الساعة الخامسة صباحاً، رفض رئيس قسم لواء الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، عميت ساعر تقييم الاشارات القادمة من قطاع غزة في تلك اللحظة على أنها إنذار، وقال "هذا لا يدل على إنذار".وقال اللواء أهارون زئيفي فركاش، الرئيس السابق لـ"أمان"، إنه: "رغم تلقي "أمان" معلومات حول نية يحيى السنوار لمهاجمة المستوطنات الإسرائيلية وقواعد الجيش الإسرائيلي، وحصول الوحدة 8200 على معلومات بأن ذلك لكن الجهاز الأمني لم يفهم طبيعة المعلومات وحجم الحدث".وأضاف: "المهام، الأهداف، من سيفعل ماذا؟ وبأي جداول زمنية؟".وتابع فركاش: "رغم أن هذه خطة مفصلة من قبل حماس لغزو شامل لإسرائيل، إلا أن (أمان) لم تفهم حجم الحادث. لذلك لم أتحقق منها بعمق".وحول البرنامج التكنولوجي الخاص بالمعلومات القادمة من قطاع غزة، يقول التحقيق إن هاليفا وكبار قادة جهاز الأمن القومي على علم بوجوده ويستخدمونه، وكذلك القائد السابق للقيادة الجنوبية، إليعازر توليدانو، والقائد المنتهية ولايته لفرقة غزة، آفي روزنفيلد، وقائد الوحدة 8200، يوسي شاريئيل.لكن كثيرون في الجيش والأجهزة الاستخبارية والأمنية لا يعرفون عنه شيئا، إذ لا يعرف أيضا عن البرنامج، كل من رئيس الأركان هرتسي هاليفي ونائبه أمير برعام، وكذلك رئيس شعبة العمليات عوديد باسيوك ورئيس شعبة العمليات شلومي بيندر، وهم الأشخاص الذين كان من المفترض أن يقوموا بإعداد القوات للحرب المقبلة.وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يقر أيضا بمعرفته بالبرنامج، وقد حملته إسرائيل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر، وكذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس لجنة الخارجية والأمن يولي إدلشتين.ويؤكد رئيس قسم الأبحاث في "أمان" عميت ساعر، ورئيس قسم العمليات الثالثة بشكل قاطع أنهم لم يسمعوا قط عن خطة "حماس" بمهاجمة قواعد الجيش والمستوطنات في غلاف غزة.اقرا المزيد