عبد الرحمن بن معاوية بن هشام، المُلقب "عبد الرحمن الداخل" أو "صقر قريش"، يُعد أحد أبرز القادة في التاريخ الإسلامي، وأسس دولة الأمويين في الأندلس بعد سقوط الخلافة الأموية في دمشق عام 750م. يُشار إليه بـ"صقر قريش" لقدرته الفذة على النهوض من المحن وإعادة بناء مجد أسرته في غرب العالم الإسلامي.
- وُلد عبد الرحمن الداخل سنة 731م في دمشق، وعاش في كنف الخلافة الأموية حتى أطاح العباسيون بها. - هرب من ملاحقة العباسيين، وتنقل بين البلاد العربية وشمال إفريقيا لمدة 6 سنوات، حتى وصل إلى الأندلس (إسبانيا حاليًا) عام 755م. - وجد الأندلس تعاني من الفوضى بسبب الصراعات بين القبائل العربية والبربرية، فقرر توحيدها تحت رايته.أهم إنجازاته
1. تأسيس الإمارة الأموية في الأندلس (756م) - نجح في القضاء على الفتن الداخلية وهزم والي الأندلس يوسف الفهري في معركة المصارة (756م)، مُعلنًا قيام إمارة قرطبة، التي أصبحت نواةً لحضارة إسلامية عريقة استمرت قرونًا. - حوَّل الأندلس من ولاية مضطربة إلى دولة مستقرة، وحافظ على استقلالها عن الخلافة العباسية في المشرق والدولة الفاطمية في المغرب.2. الإصلاحات الإدارية والعسكرية - نظم الإدارة المركزية وعيَّن الولاة الأكفاء، واهتم بتحقيق العدل بين الرعية. - أسس جيشًا قويًّا اعتمد على التنوع بين العرب والبربر والصقالبة (العبيد الأوروبيين)، مما عزز الأمن وصد الهجمات الخارجية.3. النهضة العمرانية والاقتصادية - بنى قصر الرصافة في قرطبة كمقر لحكمه، مستوحى من قصور أجداده في الشام، وزرع فيه الأشجار والنباتات النادرة. - اهتم بتطوير الزراعة عبر إنشاء قنوات الري وشجع زراعة المحاصيل مثل القمح والزيتون. - عزز التجارة الداخلية والخارجية، وجعل قرطبة مركزًا اقتصاديًا مزدهرًا.اقرا المزيد