دعا الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، اليوم السبت، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحرك فوري لتشكيل حلف عسكري أمني قوي على غرار حلف الناتو بعد الهجمات الإيرانية.
وفي منشور له على منصة إكس، اعتير رئيس الوزراء القطري السابق أن هذه الخطوة أي تكوين الحلف العسكري والأمني الخليجي أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
كما شدد بن جاسم على أن الحرب الدائرة حاليا في المنطقة التي وصفها بأنها ستكون مؤقتة كغيرها يجب أن تترجم إلى دروس استراتيجية عميقة، أبرزها ضرورة التكاتف الخليجي، وتوحيد المواقف، وتجاوز أي خلافات قطرية لأجل المصلحة العليا المشتركة.
وقال إن دول المجلس تمتلك الإمكانات الجغرافية والمالية والموارد اللازمة لإقامة قاعدة صناعات عسكرية وإلكترونية متقدمة ومنسقة.
وأشار إلى أن إيران رغم الحصار نجحت في بناء قدرات صاروخية متقدمة استخدمتها في اعتداءات على دول الخليج، وهو ما يستدعي ردا خليجيا مماثلا للردع والحماية الذاتية قبل وقوع أي هجمات.
اقرا المزيد
وأوضح بن جاسم أن دول الخليج لم تشعل الحرب ولم تردها، بل سعت دائما إلى حلول دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي لا ينبغي أن تتحمل تبعاتها الاقتصادية والسياسية.
خلال منشوره ألقى بن جاسم بالمسؤولية الأساسية على إسرائيل التي أشعلت الشرارة لتعزيز هيمنتها العسكرية والاقتصادية والسياسية في المنطقة.
ودعا إلى موقف خليجي موحد تجاه كل من إيران التي ستظل جارة دائمة رغم الخلافات والاعتداءات وإسرائيل، مشددا على ضرورة الحوار مع طهران من موقع قوة، وتحديد حدود ما يقبل وما لا يقبل من سياساتها، مع التعامل مع إسرائيل وفق مبادئ حسن الجوار واحترام الحقوق الفلسطينية والمصالح المشتركة، وليس وفق سياساتها التوسعية المعلنة.
كما انتقد بشدة صمت بعض الدول العربية وحيادها أمام ما تتعرض له دول الخليج، معتبرا أن ذلك يعزز الحاجة الملحة إلى حلف خليجي قوي يرتبط بعلاقات تحالف متينة مع تركيا وباكستان، لكن دون الاستغناء عن قدرات أبناء الخليج أنفسهم.
