قدّمت البحرين والولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع المتأزم في مضيق هرمز، يدعو إيران بشكل مباشر إلى "وقف جميع الهجمات والتهديدات" ضد حركة الملاحة التجارية في المضيق الاستراتيجي.
تفاصيل مشروع القرار والدعم الخليجي
أكد الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، أن مشروع القرار يحظى بدعم قوي من السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، مشدداً على أن مضيق هرمز يُعد "شرياناً حيوياً ليس فقط لدول الخليج، بل للاقتصاد العالمي بأسره".
وأوضح الرويعي في تصريحات صحفية أن المشروع الجديد يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في مارس/آذار الماضي، ويتضمن المطالب التالية:
وقف جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة.
التوقف عن زرع الألغام البحرية في الممر المائي.
إلغاء فرض أي رسوم غير قانونية على السفن العابرة.
دعم جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني آمن وضمان حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي.
وأعرب السفير البحريني عن سعي بلاده لبناء أوسع دعم دولي ممكن لضمان اعتماد مشروع القرار خلال الأيام القليلة المقبلة.
التداعيات الاقتصادية والإنسانية للإغلاق
وفي سياق متصل، حذرت المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد آل ثاني، خلال وقفة إعلامية مشتركة مع مندوبي أمريكا والبحرين والإمارات والسعودية والكويت، من أن الأزمة تحولت من مستوى إقليمي إلى عالمي.
ويلخص الجدول التالي أبرز التداعيات المترتبة على إغلاق المضيق وفقاً للتصريحات القطرية:
| نوع التأثير | التفاصيل وحجم الضرر |
|---|---|
| تجارة الطاقة | تعطّل مرور نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً (نحو 20 مليون برميل نفط يومياً). |
| سلاسل التوريد | تقلبات حادة ومستمرة في أسواق الطاقة واضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية. |
| الأزمة الإنسانية | بقاء أكثر من 20 ألف بحار عالقين في البحر، مما يفاقم المعاناة الإنسانية ويقوض الاستقرار. |
خلفية الأزمة: من المواجهة إلى الحصار
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى سلسلة من التوترات والتصعيدات العسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي يمكن ترتيبها زمنياً كالتالي:
28 فبراير/شباط الماضي: اندلاع الحرب بشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران.
مطلع مارس/آذار الماضي: أقدمت طهران على إغلاق مضيق هرمز في خطوة لرفع كلفة المواجهة وتوسيع نطاقها الدولي، وردت بهجمات ضد إسرائيل ومصالح أمريكية.
8 أبريل/نيسان الماضي: الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران إثر وساطة باكستانية.
13 أبريل/نيسان الماضي: عقب تعثر الجولة الأولى من مفاوضات باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار شامل على الموانئ الإيرانية، وعلى أي سفينة تعبر مضيق هرمز بعد حصولها على إذن من طهران.