حذّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأحد، حزب العمال الحاكم من أن أي محاولة لإقالته في عام 2026 ستدفع بريطانيا إلى “فوضى عارمة” وتمهّد الطريق أمام صعود حكومة من اليمين المتطرف.
وجاءت تصريحاته في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث أكد أن تغيير القيادة بشكل متكرر سيعيد البلاد إلى حالة الاضطراب التي شهدتها خلال حكم المحافظين.
وتتوافق هذه التصريحات مع ما نقلته تقارير دولية، إذ ذكرت صحيفة ستريتس تايمز أن ستارمر حذّر من أن إزاحته ستفتح الباب أمام “حكومة يمينية متطرفة”.
انتقاد لاضطرابات عهد المحافظين
قال ستارمر إن الفوضى التي نتجت عن التغييرات المتكررة في القيادة خلال إدارة حزب المحافظين السابقة كانت من بين الأسباب التي أدت إلى “إقصائهم بشكل فعال” في الانتخابات الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأشار إلى أن تكرار هذا السيناريو داخل حزب العمال سيمنح فرصة ذهبية لزعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة، نايجل فاراغ، الذي يتصدر حالياً استطلاعات الرأي ويُعد المنافس الأبرز لحزب العمال في الانتخابات المقبلة المقررة بحلول عام 2029.
تعهد بعدم العودة إلى “الفوضى”
قال ستارمر في المقابلة: “نعلم من هذه التجربة ما يحدث إذا سلكنا ذلك المسار الفوضوي، ولن أعود بنا إلى هذا النوع من الفوضى.”
وتأتي تصريحاته في سياق دفاعه عن موقعه داخل الحزب بعد عام صعب شهد تراجعاً في الأداء الاقتصادي وضعفاً في استطلاعات الرأي، وهو ما دفعه إلى التأكيد في مقابلات أخرى أنه سيبقى رئيساً للوزراء “هذا الوقت من العام المقبل”.