شهدت الحرب في أوكرانيا تحولاً ميدانياً لافتاً خلال عام 2025، إذ حقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على خطوط الجبهة منذ بداية ما تسميه موسكو «العملية العسكرية الخاصة» في عام 2023، وفق بيانات حللتها وكالة فرانس برس.
وبحسب هذه البيانات، فإن عام 2025 سجّل أوسع توسع ميداني للقوات الروسية منذ الأشهر الأولى للحرب في 2022، حيث سيطرت روسيا على ما بين 4,300 و5,600 كيلومتر مربع إضافي من الأراضي الأوكرانية خلال عام واحد فقط.
ومع مطلع عام 2026، باتت القوات الروسية تفرض سيطرتها على نحو 116,165 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية، أي ما يعادل حوالي 19.25% من إجمالي مساحة أوكرانيا، في مؤشر يعكس تغيراً ملموساً في ميزان السيطرة الميدانية.
توزيع السيطرة الروسية حسب المقاطعات (يناير 2026):
شبه جزيرة القرم: تخضع للسيطرة الروسية الكاملة بنسبة 100%، بمساحة تقارب 27,000 كيلومتر مربع.
مقاطعة لوغانسك: تسيطر روسيا على نحو 99.6% من مساحتها، لتصبح شبه محتلة بالكامل.
مقاطعة دونيتسك: ارتفعت نسبة السيطرة الروسية إلى حوالي 78.1% بعد مكاسب عام 2025.
مقاطعة زابوريجيا: تخضع قرابة 74.8% من مساحتها للسيطرة الروسية.
مقاطعة خيرسون: تسيطر روسيا على نحو 72% من أراضي المقاطعة.
مقاطعة خاركيف: تواجد روسي محدود بنسبة 4.7%، يُقدّر بنحو 1,500 كيلومتر مربع ضمن منطقة عازلة.
مقاطعة سومي: سيطرة روسية على جيب حدودي يعادل قرابة 1% من مساحة المقاطعة.
مقاطعة دنيبروبتروفسك: تسجيل أول وجود روسي محدود جداً بنسبة 0.6%.
مقاطعة ميكولايف: بقاء أجزاء صغيرة تحت السيطرة الروسية، لا سيما في شبه جزيرة كينبورن.
وعلى الرغم من أن المكاسب الإقليمية الروسية خلال عام 2025 تُعد الأكبر منذ سنوات، فإنها لا تشكل سوى أقل من 1% من إجمالي مساحة أوكرانيا، وهو ما يعكس شراسة المعارك وتعقيد خطوط التماس في المناطق المتنازع عليها، وسط استمرار النزاع دون أفق واضح لتسوية قريبة.