اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، محمّلًا تصريحاته مسؤولية تصعيد الاحتجاجات وتحولها إلى أعمال عنف خلال الأيام الماضية.
وقال عراقجي، في كلمة متلفزة ألقاها أمام دبلوماسيين في طهران، إن تهديدات ترامب بالتدخل في حال استهداف المتظاهرين “غيّرت مسار التظاهرات”، معتبرًا أن هذه التصريحات أسهمت في نقل الاحتجاجات من طابعها السلمي إلى مواجهات عنيفة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن السلطات تعاملت مع الاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر “الحوار والاستجابة لبعض المطالب والإصلاحات”، إلا أن الوضع، بحسب قوله، “دخل مرحلة جديدة منذ الأول من يناير، حيث شهدت التظاهرات أعمال عنف وسقوط ضحايا”.
وأشار عراقجي إلى أن تصريحات ترامب بشأن “إنقاذ المحتجين” وفّرت، على حد تعبيره، “ذريعة للتدخل الخارجي”، مضيفًا أن جهات وصفها بـ”الإرهابية” استغلت الأوضاع، وقامت باستهداف المتظاهرين وقوات الأمن في آن واحد، بهدف دفع البلاد نحو الفوضى.
وأكد المسؤول الإيراني أن الأجهزة الأمنية تمكنت من احتواء التصعيد، مشددًا على أن الأوضاع في البلاد “تحت السيطرة الكاملة”، وأن الحكومة تتابع التطورات بما يضمن الأمن والاستقرار.
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع احتجاجات تشهدها عدة مدن إيرانية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من أي تدخل خارجي في مسار الأحداث.