أفادت منظمة إيران هيومان رايتس، ومقرها النرويج، الاثنين، بمقتل 648 متظاهراً على الأقل خلال حملة أمنية لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام.
وأكدت أن الحصيلة مرشحة للارتفاع، مشيرة إلى أن بعض التقديرات تتحدث عن أكثر من 6 آلاف قتيل، لكن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت لنحو أربعة أيام يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
ولم تصدر السلطات الإيرانية أي بيانات رسمية بشأن عدد الضحايا.
مشاهد صادمة من طهران
عرض التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات لعشرات الأكياس التي تحتوي جثثاً أمام مكتب الطب الشرعي في العاصمة، واصفاً القتلى بأنهم ضحايا "أحداث أشعلها إرهابيون مسلحون".
كما أظهرت مقاطع مصورة تجمع مواطنين أمام مركز كهريزك للطب الشرعي في طهران للتعرف على الجثث، فيما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمسيرات ليلية ضخمة قال مشاركون إن أعدادها "لا حصر لها".
اتهامات رسمية للولايات المتحدة وإسرائيل
اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، ودعت إلى تنظيم مسيرات على مستوى البلاد للتنديد بما وصفته بـ"الأعمال الإرهابية" التي تحرض عليها واشنطن وتل أبيب.
موقف واشنطن وتصريحات ترامب
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يريد الدبلوماسية" في التعامل مع إيران، لكنه "لا يخشى استخدام القوة العسكرية".
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق بشن ضربات على إيران إذا استمرت في قتل المتظاهرين، مؤكداً أنه يدرس "خيارات قوية جداً" تشمل التدخل العسكري المحتمل.
خيارات مطروحة أمام الإدارة الأمريكية
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخيارات التي يناقشها فريق الأمن القومي الأمريكي تشمل توجيه ضربات عسكرية، استخدام أسلحة إلكترونية سرية، توسيع العقوبات، وتقديم دعم عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للحكومة الإيرانية.
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعاً مع فريقه الأمني الثلاثاء لمناقشة هذه السيناريوهات.
نفي التدخل العسكري الفوري
في المقابل، أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكرياً في إيران في الوقت الراهن، موضحاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تضعان حالياً خططاً للهجوم أو الاشتباك العسكري مع طهران.
وشدد هاكابي في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية على أن الإيرانيين يملكون "الحق في الاحتجاج"، داعياً الحكومة الإيرانية إلى احترام هذا الحق.