ربط رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أي موقف إيجابي منه بشأن ملف التفاوض مع إسرائيل أو مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين، في ظل تصاعد النقاشات الإقليمية حول إمكان التوصل إلى تسوية توقف الحرب الدائرة على الساحة اللبنانية.
وقال بري في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط إن أي موقف إيجابي من جانبه تجاه المفاوضات أو المبادرات السياسية مرهون بتحقيق شرطين لا يقبل التنازل عنهما، يتمثلان في وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وعودة آمنة وكريمة للنازحين.
رفض التفاوض قبل تثبيت الهدنة
وشدد رئيس البرلمان اللبناني على رفضه الخوض في تفاصيل أي مفاوضات سياسية في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحديث عن ترتيبات تفاوضية يجب أن يأتي فقط بعد تثبيت هدنة حقيقية على الأرض.
وأوضح أنه يعارض إجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية، داعياً إلى إعطاء الأولوية لترسيخ وقف إطلاق النار والالتزام بآلية "الميكانيزم" إلى جانب تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 باعتباره الأساس لإنهاء المواجهات.
موقف إيجابي مشروط من مبادرة عون
وعلى الرغم من إبدائه موقفاً إيجابياً حيال المساعي التي يقودها الرئيس اللبناني جوزيف عون، فإن بري استثنى من ذلك مسألة تمثيل ما يُعرف بـ"الثنائي الشيعي" في أي وفد مفاوض محتمل.
وأوضح أنه يفضّل تأجيل حسم هذا الملف إلى حين تحقق شرط وقف إطلاق النار أولاً، قبل الانتقال إلى أي خطوات سياسية أو تفاوضية لاحقة.
تحركات إقليمية موازية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات إقليمية موازية لبحث مسار تسوية محتمل بين لبنان وإسرائيل.
7 أفادت تقارير إعلامية بأن رون ديرمر، مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أجرى زيارة غير معلنة إلى السعودية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد التقى ديرمر مسؤولين سعوديين لبحث صيغة تسوية محتملة مع لبنان، وسط تقارير تتحدث عن مقترحات تتضمن تحويل حزب الله إلى حركة سياسية منزوعة السلاح كجزء من اتفاق أوسع لإنهاء التصعيد بين الطرفين.
اقرا المزيد