قال أوليكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، إن طائرات مسيّرة روسية نفذت هجومًا استهدف سفينتين مدنيتين في البحر الأسود، في تصعيد جديد ضد الملاحة البحرية، هو الثاني من نوعه خلال أربعة أيام، مع اقتراب الحرب من نهاية عامها الرابع.
وأوضح كوليبا أن السفينتين كانتا ترفعان علمي بنما وسان مارينو، وأسفر الهجوم عن إصابة شخص واحد بجروح. وأضاف أن السفينة التي ترفع علم بنما كانت في طريقها لتحميل زيوت نباتية، بينما كانت السفينة التي ترفع علم سان مارينو محمّلة بالذرة.
وكتب كوليبا عبر تطبيق تلغرام: “هذا دليل جديد على أن روسيا تتعمد استهداف السفن المدنية والتجارة الدولية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة البحرية”.
من جانبه، أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن الهجمات وقعت قرب ميناء تشورنومورسك في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، مشيرًا إلى أن إحدى السفينتين كانت متجهة إلى إيطاليا.
وتُعد منطقة أوديسا موطنًا لأهم موانئ البحر الأسود، وتمثل شريانًا حيويًا للتجارة الخارجية الأوكرانية واستمرار النشاط الاقتصادي في ظل ظروف الحرب.
هجمات متبادلة في البحر الأسود
في المقابل، كانت عدة سفن روسية قد تعرضت لهجمات في البحر الأسود خلال شهر ديسمبر الماضي. إذ أعلنت المديرية العامة للشؤون البحرية التركية آنذاك عن تعرض سفينة شحن روسية لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأسود.
وأوضحت السلطات التركية أن السفينة، التي كانت تنقل زيت دوار الشمس، تعرضت للاستهداف أثناء رحلتها من روسيا إلى جورجيا. وجاء ذلك بعد هجومين تبنتهما أوكرانيا في أوائل ديسمبر داخل المنطقة الاقتصادية التركية، استهدفا ما يُعرف بـ”الأسطول الشبح” الذي تعتمد عليه روسيا في تصدير الوقود في ظل العقوبات المفروضة عليها.