في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، شهدت الأسواق السورية نشاطاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة. حيث إن هذه الفترة تُعتبر من أهم المواسم التجارية في البلاد، إذ يسعى المواطنون لتلبية احتياجاتهم من المواد الغذائية والسلع الأساسية.
حركة السوق وتوفر السلع
يلاحظ تجار وأصحاب المحلات في مختلف المدن السورية ازدحاماً متزايداً من قبل الزبائن، الذين يتوجهون نحو الأسواق لشراء مستلزماتهم الرمضانية. ويتضمن ذلك التمور، والبقوليات، والأرز، واللحوم، والخضروات، والمواد الغذائية الأخرى. ومع ذلك، يُعاني السوق من بعض التحديات، نتيجة الوضع الاقتصادي الراهن والارتفاع المستمر في الأسعار، مما يؤثر على قدرة العديد من الأسر على شراء ما يحتاجونه.
زيادة الأسعار واحتياجات المواطنين
تُشير التقارير إلى أن أسعار بعض السلع الأساسية قد شهدت زيادة تتراوح بين 20% إلى 30% مقارنة بالفترة السابقة. ويرجع البعض هذا الارتفاع إلى عوامل عدة، منها التضخم وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين. وقد عبّر عدد من المتسوقين عن قلقهم بشأن تأثير هذه الأسعار على ميزانياتهم الشهرية، خاصة أن رمضان يُعتبر شهراً خاصاً يتطلب استهلاكاً أكبر للمواد الغذائية.
وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع فواتير الكهرباء في سوريا بشكل أثار الجدل في الشارع السوري. حيث أعلن العديد من الأشخاص على وسائل التواصل أنهم لا يستطيعون دغع فواتير الكهرباء.
أجواء رمضان وروح التعاون
على الرغم من التحديات الاقتصادية، تبقى الأجواء الرمضانية في سوريا مفعمة بالتفاؤل والتآخي. حيث يحرص الناس على تعزيز قيم الكرم والعطاء من خلال تقديم المساعدة للأسر المحتاجة. وتشهد موائد الإفطار تقاليد جميلة، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء حول الطعام.
تظل الأسواق السورية في حالة من النشاط قبيل شهر رمضان، وسط تحديات اقتصادية تؤثر على قدرة الناس على الشراء. ومع ذلك، يبقى الروح الجماعية والمبادرات الخيرية علامة فارقة في هذا الشهر الكريم، مما يعكس قوة المجتمع السوري وقدرته على التغلب على الصعوبات.