منوع

"الطائر الغامض" فوق الشمس يعود للظهور.. ما قصته؟

"الطائر الغامض" فوق الشمس يعود للظهور.. ما قصته؟: أخبار

عادت قضية "الجسم الغامض فوق الشمس الذي يشبه الطائر" إلى الواجهة من جديد، بعد أن نقلت وسائل إعلام عن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية، رصد صورة جديدة لجسم غير مألوف ظهر في لقطات تلسكوب LASCO المخصص لمراقبة الهالة الشمسية.

ووفق المعلومات المتداولة، فقد التُقطت الصورة في الساعة 18:12 من يوم الاثنين 2 فبراير بتوقيت موسكو، وظهر فيها جسم بصري ذو شكل غير اعتيادي يشبه طائرًا ضخمًا يحلق قرب الشمس. 

وأشار خبراء إلى أن هذا الجسم قد يكون على الأرجح جسمًا مجريًا أو ظاهرة بصرية ناتجة عن تفاعلات في الفضاء القريب من الشمس.

 

الحادثة الأولى: صورة مايو التي أثارت الجدل

ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها مثل هذا المشهد دهشة المتابعين، ففي مايو الماضي، انتشرت صورة مشابهة التقطها التلسكوب ذاته، أظهرت هيكلًا بصريًا غريبًا بدا كأنه "طائر ناري" ضخم فوق الشمس. 

وقدّرت بعض التقارير حينها أن حجم الشكل المرصود يفوق حجم الأرض بأكثر من عشر مرات، وأنه ظهر على مسافة تقدر بنحو مليوني كيلومتر من سطح الشمس.

تلك الصورة فجّرت موجة واسعة من التكهنات على مواقع التواصل ووسائل الإعلام، وتراوحت التفسيرات بين فرضيات علمية، وأخرى ذهبت بعيدًا في الخيال العلمي، متحدثة عن "أجسام مجهولة" أو ظواهر غير مفهومة.

لكن علماء الفلك سرعان ما قدموا قراءات أكثر واقعية، موضحين أن مثل هذه الأشكال ليست دليلًا على وجود كائنات أو أجسام غامضة، بل هي غالبًا نتيجة ظواهر فلكية معروفة، مثل مرور مذنب قرب الشمس، أو انبعاثات بلازمية من الهالة الشمسية، أو حتى تأثيرات بصرية ناتجة عن طريقة عمل أجهزة الرصد.

ما هو تلسكوب LASCO ولماذا يلتقط هذه الأشكال؟

لفهم طبيعة هذه الصور، من الضروري التعرف إلى آلية عمل تلسكوب LASCO. فهذا الجهاز جزء من مهمة فضائية لمراقبة الشمس، ويقوم بحجب قرصها الساطع عبر ما يشبه "قناعًا اصطناعيًا"، كي يتمكن العلماء من رؤية الهالة المحيطة بها.

وبسبب حساسية التلسكوب العالية، فإنه لا يلتقط فقط النشاط الشمسي، بل يسجل أيضًا كل ما يمر في مجال رؤيته من مذنبات صغيرة، وسحب غبار كونية، وتفاعلات بلازمية، وحتى انعكاسات ضوئية قد تبدو في الصور على هيئة أشكال غير مألوفة.

لذلك، فإن ظهور جسم يشبه طائرًا أو هيكلًا غريبًا لا يعني بالضرورة وجود كائن مادي بهذا الشكل، بل غالبًا ما يكون نتيجة تداخل الضوء والظل، أو ذيل مذنب يمر قرب الشمس ويتفكك بفعل حرارتها الشديدة.

 

الصور النادرة لا تعني ظواهر خارقة

يؤكد علماء الفلك أن صورًا من هذا النوع رغم ندرتها ليست استثنائية في عالم رصد الشمس، فالأرشيف العلمي لمراصد الفضاء مليء بأمثلة لأشكال غريبة التقطتها الكاميرات على مدى عقود، تبين لاحقًا أنها ظواهر طبيعية تمامًا.

وفي حالة الرصد الجديد، لا توجد حتى الآن أي دراسة علمية محكّمة تؤكد أن ما ظهر في الصورة هو جسم مادي غامض أو كيان غير معروف. 

وكل ما هو متاح حاليًا مجرد تحليل بصري أولي، ما يجعل الحديث عن "اكتشاف غير عادي" أمرًا مبالغًا فيه علميًا.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق